تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ثم ( 1 ) ان الطلب المظهر به وجوبي ( 2 )
شرح
فالتقبيح على استعلائه وتنزيل نفسه عاليا الموجب لصدور الامر منه لا ان التقبيح على امره لصدق الامر عليه حقيقة بعد استعلائه فلا يرون طلبه فردا من افراد حقيقة الامر أصلا ، وتظهر الثمرة في صورة كون مادة الامر موضوعة لحكم شرعي مثل ان يقال اطع امر الجيران فإنه يجب البحث عنه في انه هل يجب إطاعة امر الجار العالي أو المستعلى أو مطلقا وكيف يمكن ان يقال بذلك والحال ان أوامر الشرع كثيرا ما يكون بلفظ أحب وينبغي ونواهيه بلفظ لا ينبغي وابغض فليس لمادة الامر دخالة فيما هو المهم ليجب توضيح ان الامر ما هو فمتى كشفنا إرادة المولى يصير الكشف موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال ولذا يستشكل في بعض المضمرات باعتبار صدوره من العالي وهو الامام « ع » وقال المحقق النّائينيّ في الأجود ، ج 1 ، ص 87 ، ثم لا يخفى ان الصيغة مطلقا ليست من مصاديق الامر بل خصوص ما صدر من العالي بعنوان المولوية وجوبيا أو استحبابيا دون ما إذا كان بعنوان الشفاعة أو الارشاد وإلّا كان من مصاديق الارشاد والشفاعة دون الامر واما إذا كانت صادرة عن المساوى أو السافل فتكون مصداقا للالتماس أو الدعاء ولا تكون مصداقا للامر الخ فزاد قيد المولوية ولا بأس به . ( 1 )

الجهة الرابعة في ان لفظ الامر حقيقة في الطلب الوجوبي فقط أو انه حقيقة في مطلق الطلب الجامع بين الوجوبي والاستحبابي

قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 92 لا يبعد كون لفظ الامر حقيقة في الوجوب الخ لكن الأظهر الثاني لصدق الامر حقيقة على الطلب الصادر من العالي إذا كان طلبه استحبابيّا حيث يقال إنه امر من دون احتياج في صحة اطلاق الامر عليه إلى رعاية عناية في البين حيث إن ذلك كاشف عن كونه حقيقة في مطلق الطلب ، ومما يشهد لذلك صحة التقسيم إلى الوجوب والاستحباب في قولك الامر اما وجوبي أو استحبابي فائضا يكون علامة في كونه حقيقة في الجامع بينهما . وان قيل صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 92 وتقسيمه إلى الايجاب والاستحباب انما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم منه في مقام تقسيمه وصحة الاستعمال في معنى أعم من كونه على نحو الحقيقة كما لا يخفى الخ وفيه ان التقسيم بلا تصرف ولا عناية كما هو الظاهر في المقام فيكون حقيقة في الاستحباب أيضا اى الجامع بينهما كما هو واضح . ( 2 ) اى حقيقة في الوجوب .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 22 | السيد عباس المدرسي اليزدي