لاثبات الوجوب ظهور اطلاقه في كونه في مقام حفظ المطلوب ( 1 ) ولو بكونه حافظا لمبادى اختياره من جهة احداثه الداعي على فرار العقاب أيضا بخلاف الاستحبابي ما به ( 2 ) لمحض احداث الداعي على تحصل الثواب ( 3 ) فلا يوجب مثله حفظ مبادى اخبار ( 4 ) العبد للايجاد بمقدار ما يقتضيه الطلب الوجوبي ولذا يكون في مقام حفظ الوجود انقص ( 5 ) فاطلاق الحافظية يقتضى حمله على ما يكون في حافظيته أشمل ، وقد يقرب الاطلاق أيضا ( 6 ) بان مقتضى اطلاق اللفظ
شرح
التام في وجود المطلوب ولو لقصور المصلحة الموجبة لطلبه في نفسها أو لمانع يوجب قصورها عرضا لوجب عليه ان يطلبه بتلك المرتبة من الطلب التي تستدعيها تلك المصلحة لان تلك المرتبة من الطلب هي التي يترتب عليها عرضه فإذا أشار إليها في مقام البيان وإلّا فقد أخل في بيان ما يحصل به غرضه وعليه يكون اطلاق الامر دليلا على طلبه الذي يتوسل به الطالب إلى ايجاد مطلوبه بلا تسامح فيه وليس هو إلّا الطلب الوجوبي .
( 1 ) من كونه بالنحو الأتم في عالم الاقتضاء للوجود بحيث يقتضى سد باب عدم العمل حتى من ناحية ترتب العقوبة على المخالفة .
( 2 ) ولعل الصحيح - فإنه - ولو يمكن أيضا - ما به - عن تأويل .
( 3 ) دون ترتب العقوبة على المخالفة فيكون ناقصا .
( 4 ) لعل الصحيح - اختيار - .
( 5 ) فالامر بعد ما كان فيه اقتضاء التحريك للايجاد وكان لاقتضائه مراتب فعند الشك في وقوف اقتضائه على المرتبة النازلة أو عبوره إلى مرتبة السببية لحكم العقل بالايجاد كان مقتضى الاطلاق كونه على النحو الأتم والأكمل الموجب لحكم العقل بلزوم الايجاد .
( 6 ) هذا هو الوجه الثاني وملخّصه ان الطلب الوجوبي هو الطلب التام الذي لاحد له من جهة النقص والضعف بخلاف الطلب الاستحبابي فإنه مرتبة من الطلب محدودة بحد من النقص والضعف ولا ريب في ان الوجود غير المحدود بحد ما لا يفتقر في مقام بيانه والإشارة اليه إلى أكثر مما يدل عليه بخلاف الوجود المحدود فإنه