نعم ( 1 ) في باب التقية ربما يكون ظاهر امرها في الاتيان على طبق رأيهم مطلقا بنحو يشمل مورد ابتلائهم بها ولو مع العلم بطروّ القدرة وارتفاع التقية في الوقت بل ولو فرض تنزيلها على صورة بقاء الابتلاء إلى آخر الوقت يوجب تنزيل اطلاقاتها على المورد النادر ولذا التزموا بتوسعة من حيث المندوحة في باب التقية لم يلتزموا بمثله في غيرها فراجع ، ومن ( 2 ) هذا الباب أيضا باب التيمم
شرح
( 1 ) واما الأدلة الآمرة بالتقيّة بايجاد العبادات على وفق مذهبهم بالحضور في جماعاتهم والصلاة معهم والوضوء على كيفية وضوئهم حيث إنه يستفاد من اطلاق تلك الأدلة أيضا كفاية مجرد الابتلاء بهم ولو في جزء من الوقت في جواز الاتيان بالمأمور به تقية وعلى وفق مذهبهم من دون احتياج إلى بقاء الابتلاء بهم إلى آخر الوقت خصوصا بعد ملاحظة ما هو الغالب من عدم ابتلاء الانسان بهؤلاء الفسقة في تمام أوقات الصلاة من أول وقتها إلى آخره إذ ح من الامر بايجاد العبادة تقية يستفاد من الاضطرار الموضوع لهذا الحكم هو مطلق الاضطرار وعليه ففي مثله ربما كان كمال المجال للبحث في اجزاء الماتى به الاضطراري عن الإعادة بالنسبة إلى المأمور به الاختياري وبالجملة فان اطلاق الامر بالصلاة معهم بصلاتهم بل كل عمل شرعت فيه التقية يدل على تشريعها فيه حين الابتلاء بها وان علم المكلف ارتفاعها في باقي الوقت بل لو حمل اطلاق دليلها على صورة استيعابها للوقت لأوجب ذلك تخصيص الدليل العام بالفرد النادر كما أنه يستفاد من مجموع أدلة التقية ان العمل على وفقها أحد افراد العمل المكلف به واقعا أو انه فرد له تنزيلا وذلك يستلزم الاجزاء لوفائه بالمصلحة الواقعية كما لا يخفى لكن قد يستشعر من بعض الأخبار التي امر المكلف فيها بالصلاة أولا في الدار ثم الصلاة معهم ثانيا ان الاجزاء يستند إلى تفويت المصلحة الواقعية وقيام المصلحة المضادة في محلها لا إلى وفاء مصلحة الماتى به تقية بالمصلحة الواقعية .
( 2 ) واما التيمم فمن أدلته الآية المباركة إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم - فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا قال المحقق الماتن في البدائع ص 270 فالظاهر منها ان الشرط في كون التيمم مشروعا للمكلف هو مطلق العذر والاضطرار لا الاضطرار إلى الطبيعة إلى آخر الوقت فان المتبادر هو تعليق الامر بالتيمم على إرادة