تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أحدها ( 1 ) ان وجه الاجزاء في المقام تارة من جهة وفاء الاضطراري بتمام غرض المختار ( 2 ) وأخرى ( 3 ) من جهة كونه ملازما لفوت الزائد من مصلحة الاختياري بنحو لا يمكن تحصيله مطلقا و ( 4 ) من لوازم الأوّل عدم حرمة تفويت الاختيار و
شرح
( 1 ) ثم بيّن لتنقيح الكلام أمور الأمر الأول قال في الكفاية ج 1 ص 128 تحقيق الكلام فيه يستدعى التكلم فيه تارة في بيان ما يمكن ان يقع عليه الامر الاضطراري من الانحاء وبيان ما هو قضية كل منها من الاجزاء وعدمه وأخرى في تعيين ما وقع عليه فاعلم أنه يمكن ان يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة وكافيا فيما هو المهم والغرض ويمكن ان لا يكون وافيا به كذلك بل يبقى منه شئ أمكن استيفائه أو لا يمكن وما أمكن كان بمقدار يجب تداركه أو يكون بمقدار يستحب الخ فهنا صور ولكل لوازم وآثار . ( 2 ) الصورة الأولى ان يكون متعلق الأمر الاضطراري وافيا بتمام مصلحة متعلق الأمر الاختياري وان حصل الاضطرار بالاختيار قال في الكفاية ج 1 ص 129 ولا يخفى انه ان كان وافيا به فيجزى فلا يبقى مجال أصلا للتدارك لا قضاء ولا إعادة الخ . ( 3 ) الصورة الثانية أن تكون المصلحة التي يشتمل عليها البدل غير وافية بتمام مصلحة المبدل بل ببعضها ولا يكون الباقي من مصلحة المبدل قابلا للتدارك أصلا قال في الكفاية ج 1 ص 129 وكذا لو لم يكن وافيا ولكن لا يمكن تداركه الخ اى يكون مجزيا . ( 4 ) فمن لوازم الصورة الأولى هو الاجزاء وعدم وجوب الإعادة والقضاء قال المحقق العراقي في البدائع ص 267 ويترتب على هذا النحو من المصلحة جواز ايقاع المكلف نفسه في الاضطرار باختياره ولا ينافي ذلك كون موضوع الاضطرار في طول موضوع الاختيار لان المصلحة على هذا النحو لا محالة تكون قائمة بالجامع بين متعلق الأمر الاختياري والاضطراري غاية الأمر ان فعلية تأثير كل من الفعلين في المصلحة المزبورة مشروطة بحال من أحوال المكلف ففي متعلق الأمر الاختياري تكون فعلية تأثيره في مصلحته مشروطة بحال الاختيار وبالإضافة إلى الامر الاضطراري مشروطة بحال الاضطرار فالطولية تكون في مصداقية الفردين لا في نفس المصلحة وعليه تكون كل من خصوصيات البدل والمبدل منه خارجة عن دائرة الخطاب المولوي لكون