تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بالمصالح والمفاسد وان امره تعالى ونهيه تحت حيطة سلطانه فينهى بما يريد ويأمر بما يشاء ويبقى امره ولو مع اتيان عبده ما امر به وربما يرفع امره عما امر به بلا تغيير في موضوع امره انما يناسب مذهبه الفاسد وزعمه الكاسد وربما يلتزم بما هو أعظم من ذلك ولقد تقدم شطر من كلامهم في مسالة الطلب والإرادة وعرفت هناك وجه فساد خيالهم وبطلان مقالهم ولا يستأهل هنا ردا زائدا عما ذكر هناك فراجع . وح ما ربما يصلح ان يقع مورد للبحث والجدال المقامان الآخران من اقتضاء الأوامر الاضطراريّة الاجزاء عن الامر الاختياري أو الظاهري بالنسبة إلى الامر الواقعي و ( 1 ) ح هنا مقامان المقام الأول في اقتضاء الأوامر الاضطراريّة الاجزاء عن الاختيارية فنقول قبل الخوض في أصل المسألة يقتضى طىّ أمور
شرح
الفريضة اما بمعنى يجعلهما ظهرا أو عصرا أو نحوهما مما ادّاها سابقا لا نافلة ذاتية حيث لا جماعة فيها واما بمعنى يجعلها لما فات من فرائضه كما في خبر آخر تقام الصلاة وقد صليت فقال عليه السلام صل واجعلها لما فات وليس فيما ورد فيه يجعلها الفريضة عنوان الإعادة كي يأبى عن هذا الاحتمال فراجع ، مع أن لازم استقرار الامتثال على الثاني أو على أحدهما الأفضل عند اللّه عدم امكان التقرب بالأول على الأول وعدم التقرب الجزمي بكل منهما على الثاني إذا كان بانيا من أول الأمر على اتيانهما الخ والجواب عنه ولو أنه يسلم بكونه ليس من الامتثال بعد الامتثال لكن التوجيهات التي ذكرها كلها بعيدة فنشير إلى ذلك اما عن الأول فلو كان الأولى ذات مصلحة ملزمة فلا يعقل وجود المصلحة الملزمة في الثانية مع زيادة الثواب لأجل درجات القرب وإلّا يلزم ان يكون أوامر متعددة وإرادات كذلك مع أنه على الفرض كان امر واحد ، وعن الثاني ان الأولى توجب اثرا في النفس والثانية توجب الأشدية ففيه انه لو كان كذلك فلا معنى لاختيار أحبهما بعد ما كان كلاهما شريكين في المحبوبية كما هو واضح فالصحيح ان المأمور به هي المقدمة الموصلة دون الأخرى . ( 1 ) المقام الثاني في اجزاء الأوامر الاضطراريّة عن الأوامر الواقعية الأوّلية .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 239 | السيد عباس المدرسي اليزدي