تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
اختياره ربما يكون توسعة الاقدار للمولى بتوسعة اختياره أيضا مرغوبا لدى المولى وان كان الوافي بغرضه اللزومي ليس إلّا أقدار ما تعلق به اختياره ففي مثل هذا الفرض يجمع بين وقوع الثاني واجبا عند أفضلية ومستحبا عند عدمه كما لا يخفى ، ثم إن من التأمل في ما ذكرنا ظهر ( 1 ) ان باب المعادة ليس من باب كون المصلحة مقتضية للإرادة بل من باب ان المأمور به بجامعه علة للقدرة التي هي الغرض التبعي الناشى عن الغرض الأصلي وهذا الغرض التبعي متعلق للإرادة في فرض اختيار المولى لمورده دون غيره وان كان توسعة القدرة والاختيار للمولى أيضا امر مرغوب في نفسه بل في كلّية المقامات لا يتصوّر اقتضاء المصلحة مع فعلية الإرادة إذ مع وجود المانع لا يعقل تأثيره في فعلّية الإرادة ومع عدمه فيكون المقتضى علة تامة للتأثير لا مقتضيا محضا وكيف كان نقول مهما كان العمل وافيا بالمصلحة الفعلية الداعية للامر سواء كان تمام المؤثر أو جزئه المنضم اليه فبمجرد اتيانه موجب لسقوط غرضه وامره من دون فرق في ذلك بين باب المعادة وغيره ، وخلاف الجبّائى الأشعري ( 2 ) الغير القائل
شرح
( 1 ) والمتحصل من ذلك ان كل واجب شرعت اعادته لتتسع دائرة اختيار المولى لما يشاء من افراده كالصلاة في مقام اعادتها جماعة يكشف تشريع الإعادة عن وجود مصلحة مقدمية فيه وبناء على وجوب المقدمة الموصلة يكون الواجب من تلك الافراد التي يأتي بها المكلف بنحو الإعادة هو الفرد الذي يختاره المولى منها فمورد الصلاة المعادة يكون كل واحد من الفعلين علة تامة للغرض المقدمي بمعنى أنه يكون الغرض المقدمي قائما بالجامع بين الصلاة المعادة جماعة والصلاة الماتى بها فرادى وهو أقدار المولى في اختياره أيهما شاء . ( 2 ) قال صاحب الفصول ص 118 وذهب أبو هاشم وعبد الجبار إلى أنه لا يستلزمه قال عبد الجبار فيما نقل عنه لا يمتنع عندنا ان يأمر الحكيم ويقول إذا فعلته أثبت عليه وأديت الواجب ويلزم القضاء الخ فنصير إلى عدم الأجزاء لما سلكوا من
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 237 | السيد عباس المدرسي اليزدي