شرح
انكار المصالح والمفاسد وان أمكن حمله على ما ذكرنا من احتمال عدم كون الماتى به علة تامة لحصول الغرض وسقوط الامر ومدخلية اختيار المولى في حصول غرضه ومرامه بشهادة التعليل الوارد بان اللّه سبحانه يختار أحبهما اليه والحمد للّه وذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 148 وجها آخر للمعادة قال واما ما ورد من الامر بالإعادة في باب المعادة وانه يجعلها الفريضة ويختار اللّه تعالى احبّهما اليه وانه يحسب له أفضلهما واتمهما فلا دلالة له على أن ذلك من باب تبديل الامتثال بالامتثال وكون سقوط الامر مراعى بعدم تعقب الأفضل وذلك لان كل ذلك لا ينافي حصول الغرض وسقوط الامر بتقريب ان سقوط الامر بحصول الغرض الملزم امر واختيار المعادة واحتسابها في مقام اعطاء الامر والثواب امر آخر والسرّ في جعل المعادة لمكان أفضليتها من الأولى كما دلت عليه طائفة من الاخبار ميزانا للاجر والثواب دون الأولى اشتراكها مع الأولى في ذات المصلحة القائمة بها مع زيادة فليس مدار الثواب على الأولى المقتضية لدرجة واحدة من القرب بل على الثانية المقتضية لدرجات من القرب والأولى وان استوفت بمجرد وجودها درجة من القرب لكن حيث إن المعادة تكرار ذلك العمل بنحو أكمل فلا يحتسب ما به الاشتراك مرتين فصح ان يقال باحتسابهما واختيارهما معا كما دل عليه قوله عليه السلام وان كان قد صلى كان له صلاة أخرى ويصح ان يقال باختيار المعادة وجعلها مدار القرب لوجود ما يقتضيه الأولى فيها وزيادة فتفطن ، ويمكن ان يقال أيضا ان الصلاة الماتى بها أولا توجب اثرا في النفس فكما انه يزول بضد أقوى فلا يحسب عند اللّه وان لم يوجب القضاء كذلك ينقلب إلى وجود أشد وآكد إذا تعقب بمثل أقوى كما في الجماعة والفرادى فلعله معنى اختيار الاحب اليه تعالى إذ ليس بعد وجود الغرض القوى وجود للضعيف كي ينسب الاختيار اليهما معابل الموجود من الأثر الباقي المحبوب عند اللّه تعالى الظاهر بصورته المناسبة له في الدار الآخرة المستتبعة للمثوبات هو هذا لوجود القوى وذلك لا ينافي حصول الغرض الملزم بالماتى به أولا وسقوط الامر به ، وكذا الامر في قوله عليه السلام يحسب له أفضلهما واتمهما برفعهما واما بناء على نصبهما كما هو الظاهر من سياق الخبر فلا دلالة له على مدعى الخصم فان الظاهر محسوبيّة الصلاتين غاية الأمر أنه أفضلهما وهو مناف لتبديل الامتثال بالامتثال وقوله عليه السلام يجعلهما