تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لاختيار اللّه أفضلهما إذ لو فرض كون ثاني الوجودين هو الأفضل فهو المختار لامره الايجابي دون الأول ولو كان الامر كما ذكر ( 1 ) يلزم سقوط ايجابه به قهرا فلا معنى لاختياره الثاني الأفضل في تحصّل مرامه الوجوبي كما هو الظاهر من هذا البيان ولذا نقول ( 2 ) بأنه مع الجزم بأفضليّة كل واحد له ان يأتي بداعي الامر الايجابي كما أشرنا فالمراد من قوله يختار أفضلهما انه يختار أفضل ما امر به وجوبا لا انه يختار ذو فضيلة غير واجبة ولذا كان بنائهم على اتيان الثاني أيضا بداعي الامر الوجوبي غاية الأمر نحن نقول بأنه كذلك مع الجزم بالأفضليّة والّا فمع احتماله فلا بد وان يكون برجاء الامر الوجوبي لا جزمه وعلى اى حال لا يخرج عن دعوة الامر الوجوبي اما جزما أو رجاء نعم توهم الجزم به مطلقا جليس في محله كما لا يخفى ، ولا أظن ذلك أيضا من الأعاظم السابقين كما
شرح
ان اللّه تعالى يختار أحبهما يكون بمنزلة جواب عن سؤال مقدر حاصله انه كيف يمكن تحقق امتثال امر الصلاة بعملين متعاقبين مع أن العقل قاض بان الامر الواحد ليس له إلّا امتثال واحد فقال عليه السلام ان اللّه تعالى يختار أحب العملين ويجعله هو محقق الامتثال دون العمل الآخر وان صدر من المكلف أولا ولا يخفى هذا المعنى لا يتم إلّا على ما ذكرنا من أن الفرد الذي يختاره المولى هو الواجب . ( 1 ) وح لو كان الثاني مستحبا فلا محاله يسقط الواجب بالفعل الأول دون المعادة لان المندوب لا يسقط معه الواجب إلّا بالدليل فلا معنى لاختيار الفعل الثاني الاحب والأفضل لسقوط الواجب فينا في مع الروايات الواردة من اختيار أفضلهما . ( 2 ) ولذا لو علم بأفضلية كل واحد يأتي كل واحد بداعي الوجوب فيختار اللّه أفضل الواجبين لا الأفضل من الواجب والمستحب ، وان لم يعلم بأفضلية شيء منهما يأتي بالرجاء كما تقدم فلا محيص من نية الوجوب الجزمي أو الاحتمالي بان يأتي بداعي احتمال الوجوب دون الاستحباب فالاستحباب لا موضوع له أصلا فينكر المحقق الماتن الاستحباب باشد الانكار .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 235 | السيد عباس المدرسي اليزدي