تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ونظيره ( 1 ) في العرفيات أيضا امر المولى باحضار الماء لديه فيأتي العبد بالماءين مقدمة لاختياره إياه فيختار اصفاهما ومثل هذا المعنى أجنبي عن الامتثال عقيب الامتثال ، وعلى اى ظهر ( 2 ) أيضا ان باب المعادة أجنبي عن قيام اوّل الوجودين بالمصلحة الملزمة وثانيتهما بمصلحة غير ملزمة إذ ( 3 ) مثل هذا المعنى لا يناسب
شرح
الصلاة المعادة لا بد ان ينوى به الوجوب لأنه هو الذي يختاره اللّه تعالى لكونه أحب الفردين ولا موقع لنية الرجاء ح وذلك لأنه يجوز ان يكون الفرد الذي صلاه فرادى اجمع للشرائط من الفرد الذي يصليه جماعة وليس في الرواية ما يدل على أن الفرد الذي يأتي به جماعة هو أحب الفردين للّه تعالى ليتعين كونه مختاره تعالى ليلزم على المكلف ان ينوى به الوجوب بل الموجود في الرواية ان اللّه تعالى يختار أحبهما اليه أو أفضلهما ونحو ذلك وليس في ذلك دلالة على كون الصلاة المعادة جماعة هي أحب الصلاتين اليه تعالى نعم ربما يستشعر ذلك من استحباب إعادة الصلاة جماعة ولكنه ليست بتلك الدلالة التي يعول عليها في مثل المقام . ( 1 ) تقدم المثال مرارا فراجع . ( 2 ) وملخص ما يقال في توجيه تشريع إعادة الصلاة جماعة بعد الاتيان بها فرادى صحيحة بان الصلاة الأولى لاشتمالها على المصلحة الملزمة تقع على صفة الوجوب والصلاة الثانية اعني بها المعادة جماعة لاشتمالها على مصلحة راجحة بلا الرام تقع على صفة الاستحباب ولذا يجوز للمكلف الاقتصار على الأولى وهذا هو الذي اختاره جماعة منهم أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 194 قد عرفت في ما تقدم ان الاتيان بالمأمور به في الخارج لا ينفك عن ترتب الغرض عليه الداعي إلى طلبه وايجابه وعليه فلا يبقى مجال للامتثال ثانيا وما دل على جواز إعادة الصلاة جماعة أو اماما محمول على استحباب الإعادة في نفسها والامر بجعلها فريضة في بعض الروايات محمول على قصد القضاء بها كما صرح به في بعضها الآخر الخ ويظهر من عبارة المحقق الاصفهاني أيضا فراجع . ( 3 ) وملخص الجواب ان ظاهر قوله عليه السلام ان اللّه تعالى يختار أحبهما أو أفضلهما انه يجعله محققا لامتثال امره بالصلاة الواجبة وكانت الرواية المزبورة تشير إلى القضية العقلية في ان الامر الواحد ليس له إلّا امتثال واحد وان قوله عليه السلام
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 234 | السيد عباس المدرسي اليزدي