تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إلّا بملاحظة عدوته إلى متعلقة وبمقدار اقتضاء الدعوة ينتزع عنه العلية ومن المعلوم ان الامر إذا تعلق بالجامع بين الافراد الفعلية والآتية فلا يدعوا الا إلى هذا الجامع والعقل أيضا لا يحكم إلّا بايجاد الجامع بلا تعيينه في خصوص الافراد الفعلية ومقتضاه ليس حكمه بالتخيير ( 1 ) بين الافراد العاجلة والاجلة ومنه ينتزع أيضا علية الامر لمثل هذا التخيير لا لتعين الافراد العاجلة أو لايجاد الطبيعة في ضمنها بخصوصها كما لا يخفى وعليه فالتحقيق ما ذهب اليه المشهور ( 2 ) كما ( 3 ) ان الامر بالاستباق والمسارعة أيضا ليس إلّا ارشادا إلى الحكم العقل
شرح
فلا جرم لا يقتضى الامر به أيضا إلّا ايجاد تلك الطبيعة بها انها جامعة بين الفرد الحالي والاستقبالي . ( 1 ) قد زيد في الطبع الحديث كلمة - الا - ولا يحتاج اليه فإنه ليس حكم العقل بالتخيير بل حكمه بايجاد الجامع ولازمه التخيير بين العاجلة والاجلة . ( 2 ) وهو انه لا يقتضى الفور ولا التراخي - عليه - المشهور والوجه في ذلك واضح فان منشأ استفادة الفورية تارة يقال إنه نفس الصيغة كما هو ظاهر العنوان وأخرى يقال إنه هو الدليل الخارجي فاما الوجه الأول فالظاهر أنه لا وجه له أصلا لأنا نمنع أن تكون الصيغة دالة على أكثر من الطلب المطلق للمادة لما عرفت سابقا من أن المادة تدل على الحدث وان الصيغة تدل على البعث الملحوظ نسبة بين الامر والمأمور والمأمور به فلم يبق في الكلام ما يدل على الفورية أو التراخي ونحوهما ، بل ومع الشك أيضا ربما كان قضية اطلاق المادة هو سقوط الغرض وتحقق الامتثال بالاستعجال الملازم لزمان الحال والتأخير الملازم لزمان الاستقبال بل كان الامر التمسك بقضية اطلاق المادة في المقام أهون من المقام السابق نظرا إلى سلامته عن المزاحمة مع اطلاق الهيئة كما هناك وذلك لعدم اقتضاء لاطلاق الهيئة للاستعجال والفورية في المقام كي يقع بينهما المزاحمة كما هو واضح وح فمقتضى اطلاق المادة هو تحقق الامتثال باتيان الطبيعة وايجادها بنحو الاستعجال أو التراخي . ( 3 ) واما الوجه الثاني هو استفادة الفورية من دليل خارجي منفصل فقد استدل عليه ببعض الآيات منها قوله تعالىوَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْومنهافَاسْتَبِقُوا