شرح
موضوع المسارعة وبالجملة يلزم من وجوب المسارعة في الخيرات عدم وجوبها كما شرحناه وما يلزم من وجوده عدمه باطل فوجوب المسارعة باطلا لا محاله وح لا بد من حمل الامر فيها على الندب الخ والجواب عنه فالمراد من الخير ما يكون بطبعه خيرا وكل خير بواسطة عمود الزمان ينحل إلى الخيرات والسبق يكون بالنسبة اليه اى الزمان فالخير في الساعة الأولى مقدم على الخير في الساعة الثانية فإذا استبق اليه أحد في الساعة الأولى ولم يبق موضوع للآخر فلا اشكال فيه فالمراد بالسبق السبق الزماني إلى خير واحد يمكن تحصيله لا السبق إلى كل الخيرات في آن واحد ، ولكن مع ذلك الآية لا تدل على الوجوب للزوم تخصيص الأكثر . ثم إنه حيث كان اطلاق يعتمد عليه في نفى الفور والتراخي فلا اشكال ، واما إذا لم يكن اطلاق كذلك فالمرجع الأصل فلو كان التردد بين الفور والتراخي فالواجب الجمع بين الوظيفتين للعلم الاجمالي بالتكليف بأحدهما ولو كان بين الفور والطبيعة فالمرجع أصل البراءة لو كان وجوب الفورية على نحو تعدد المطلوب ولو كان بنحو وحدة المطلوب فالحكم هو الحكم مع الشك بين الأقل والأكثر وكذا الحكم لو كان التردد بين الطبيعة والتراخي تتمة قال في الكفاية ج 1 ص 123 بناء على القول بالفور فهل قضية الامر الاتيان فورا ففورا بحيث لو عصى لوجب عليه الاتيان به فورا أيضا في الزمان الثاني أولا وجهان مبنيان على أن مفاد الصيغة على هذا القول هو وحدة المطلوب أو تعدده ولا يخفى انه لو قيل بدلالتها على الفورية لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده الخ فينبغي ان يجعل الاحتمالات ثلاثي الأطراف فيقال هل ظاهر الامر الاتيان به فورا فلو تركه عصى وسقط الامر أو الاتيان به فورا على نحو لو تركه في الزمان الأول عصى في ترك الفورية وبقي الامر بصرف الطبيعة أو الاتيان به فورا ففورا فلو تركه في الزمان الأول عصى ووجب الاتيان به بعد ذلك فورا أيضا كما في الحج على المستطيع وهكذا ومبنى الاحتمال الأول ان الفورية في الزمن الأول مقومة لأصل المصلحة فتقوت بفوتها وهذا هو المراد من وحدة المطلوب ومبنى الثاني ان يكون مصلحتان أحدهما قائمة بذات الفعل مطلقا والأخرى قائمة بالفورية في الزمان الأول لا غير ومبنى الثالث كذلك إلّا ان مصلحة الفورية ذات مراتب مختلفه يكون ترك الفورية في كل زمان مفوتا لمرتبة من مصلحتها لا لأصلها كما هو مبنى الثاني ، والتحقيق ان