تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
الغرض كما يبعث إلى الامر أو لا بالاحضار يبعث ثانيا إلى صرف الاحضار المنطبق على بقاء الفرد الأول واحضار فرد آخر إذ لا يتعين للدخل في الغرض الفرد الأول بخصوصه بمجرد وجوده بل كما لم يتعين أو لا قبل وجوده لم يتعين بعد وجوده ولازم ذلك الالتزام بأوامر طولية بحسب الزمان ما دام الغرض باقيا ويكون المراد من بقاء الامر هذا المعنى لا بقاء الامر الشخصي بحدوده لامتناع بقائه بحصول موضوعه ، ولكن ذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ، ص 144 ، التحقيق ان اتيان المأمور به بحدوده وقيوده علة تامة للغرض الباعث على البعث اليه والغرض القائم باحضار الماء تمكن المولى من رفع عطشه به مثلا لا نفس رفع العطش كما هو واضح نعم هو غرض مقدمى لا أصيل وغير فارق إذ مدار امتثال كل امر على اسقاط نفس الغرض الباعث عليه لا شئ آخر ولا يتوقف الامتثال ولا اتصاف المقدمة بالمقدمية على تعقبها بذيها عنده قده وعند المشهور كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى وما يرى من وجوب اتيان الماء ثانيا لو أريق الماء لا دلالة له على شيء لان الغرض تمكن المولى من شربه وقد انقلب إلى نقيضه فيجب عليه احضاره ثانيا لعين ما أوجبه أولا لان ملاك الامتثال استيفاء المولى غرضه منه نعم هو ملازم له أحيانا انتهى والمختار عندنا هي المقدمة الموصلة كما سيأتي وملخص ذلك ان الغرض المترتب على وجود المأمور به في الخارج من دون دخل شيء آخر فيه هو الذي يكون المكلف مأمورا بتحصيله واما غرض الامر كرفع العطش مثلا حيث إن حصوله يتوقف على فعل نفسه وهو الشرب زائدا على الاتيان بالمأمور به فلا يكون المكلف مأمورا بايجاده وامتثاله لخروجه عن قدرته وامتثاله فالواجب على المكلف ليس إلّا تمكين المولى من الشرب وتهية المقدمات له فإنه تحت اختياره وقدرته وهو يحصل بصرف الامتثال الأول ، ثم إن هنا موردين يدل على جواز الامتثال بعد الامتثال أحدهما في صلاة الآيات حيث قد ورد فيها ان من صلى صلاة الآيات فله ان يعيد صلاته مرة ثانية ما دامت الآية باقية وهذا يدل على جواز الامتثال مرة ثانية بعد الامتثال الأول وثانيهما في الصلاة اليومية حيث قد ورد فيها ان من صلى فرادى وأقيمت الجماعة فله ان يعيد صلاته مرة أخرى فيها ، وذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 210 ولكن هذا التوهم خاطئ في كلا الموردين اما في المورد الأول فهو لا يدل على أزيد من استحباب الإعادة مرة ثانية بداعي الامر