شرح
بالطبيعة يكون مجموع الحركة والتكلم والقراءة من أولها إلى آخرها وجودا واحدا للطبيعة ما لم يتخلل فصل في البين فيحتاج في كونه ثاني الوجود إلى طرو فصل في البين بان يتحرك ثم يسكن ثم يتحرك وهكذا في التكلم والقراءة فما دام كان مشغولا بالتكلم والقراءة كان ذلك بعد وجودا واحدا للقراءة ولا يتحقق ثاني الوجود الا بتخلل سكون في البين بنحو يعد الكلام الثاني وجودا آخر . واما على التكرار على النحو المزبور يتحقق التكرار وتعدد الامتثال بقصده القراءة في كل آن امتثالا للامر بها نعم لو كان الامر متعلقا لا بعنوان القراءة بقول مطلق بل بعنوان قراءة الحمد مثلا ففي ذلك يكون تحقق الطبيعة بمجرد الفراغ عن الحمد ولو لم يقطع قراءته بل اتصل قراءته بقراءته حمد آخر وح فيكون الحمد الثاني الذي اشتغل به بدون تخلل فصل وسكون من ثاني الوجود للطبيعة ويكون من باب الامتثال عقيب الامتثال كما هو واضح ، وبالجملة ففي الاعدام يتحقق الامتثالات المتعددة بالتروك بلا فصل لكن في الوجودات يحتاج إلى تخلل فصل عدمي في التكرار والتعدد الا في مثل الحمد كما عرفت .
الأمر العاشر قال في الكفاية ج 1 ص 121 تنبيه لا اشكال بناء على القول بالمرة في الامتثال وانه لا مجال للاتيان بالمأمور به ثانيا على أن يكون أيضا به الامتثال فإنه من الامتثال بعد الامتثال - اى وهو ممتنع لان الامتثال فعل المأمور به وبالامتثال الأول يسقط الامر فيكون فعله ثانيا امتثالا - واما على المختار من دلالته على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرة ولا على التكرار فلا يخلو الحال اما ان لا يكون هناك اطلاق الصيغة في مقام البيان بل في مقام الاهمال أو الاجمال فالمرجع هو الأصل - اى الأصل العملي فلو تردد الامر بين الطبيعة والتكرار فالأصل البراءة عن وجوب الزائد على المرة مع تعدد الوجود اما مع اتصاله بناء على تحقق التكرار به فاستصحاب الوجوب هو المرجع ولو تردد بين الطبيعة والمرة فلا اثر للشك ولو تردد بين المرة والتكرار والطبيعة فالحكم كما لو تردد بين الطبيعة والتكرار وكذا لو تردد بين المرة والتكرار - واما ان يكون اطلاقها في ذاك المقام فلا اشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال وانما الاشكال في جواز ان لا يقتصر عليها فان لازم اطلاق الطبيعة المأمور بها هو الاتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى والتحقيق ان قضية الاطلاق انما هو جواز الاتيان بها مرة في ضمن فرد أو افراد فيكون ايجادها في ضمنها