شرح
فيجب الاتيان ثانيا وثالثا وهكذا ، بل وتظهر الثمرة أيضا عند الاتيان بافراد متعددة دفعة إذ على القول بالطبيعة من جهة انطباق الطبيعي على الجميع يكون المجموع امتثالا واحدا دونه على القول بالتكرار فإنه عليه يكون تلك امتثالات متعددة كما في صورة ايجاد الطبيعة ثانيا وثالثا ورابعا هذا على التكرار بمعنى الوجودات واما على التكرار بمعنى الدفعات فتظهر عند الايجاد ثانيا وثالثا حيث إنه على التكرار يقع الامتثال بثانى الوجود وثالث الوجود أيضا بخلافه على الطبيعة فإنه عليه يكون ثاني الوجود من الامتثال عقيب الامتثال كما سيأتي واما الثمرة بين القول بالمرة وبين القول بالتكرار فواضحة غير محتاجة إلى البيان .
الأمر التاسع وهو انه على التكرار هل يعتبر تعدد الوجود مطلقا حتى في الأمور القابلة للدوام والاستمرار كالقيام والقعود ونحوهما فيجب في تكرر القيام انهدامه ثم قيام آخر كي يتحقق التعدد وفي الغسل بالماء القليل مرتين يكفى استمرار الماء عليه للتكرار أو لا بد من انهدامه ثم وصول الماء إلى المتجنس مرة أخرى ، أو ان اعتبار تعدد الوجود انما هو في الأمور الآنية غير القابلة للدوام والاستمرار كالضرب مثلا وإلّا ففي الأمور القابلة للاستمرار يكفى في تكرارها استمرارها بنحو لا يتخلل فصل في البين بان يقصد بها في كل آن امتثال الامر المتعلق بالطبيعة بلا احتياج إلى تخلل فصل في البين كما في أوفوا بالعقود وجوب واحد مستمرا ووجوبات مكررة فيه وجهان مقتضى ظاهر العنوان هو الأول من لزوم تكرر الوجود في صدق التكرار وتحققه حتى في مثل القيام والقعود الذي يتصور فيه القرار والاستمرار لكن مقتضى استدلالهم بباب النواهي هو الثاني وهو عدم اعتبار تكرر الوجود كما هو ذلك في باب النواهي حيث كان المطلوب فيها هو الدوام والاستمرار اى الاستمرار على الترك وعليه ربما تظهر الثمرة أيضا بين القول بالتكرار وبين القول بالطبيعة في صورة استمرار القيام من جهة وحدة الامتثال على القول بالطبيعة وتعدده على القول بالتكرار فيما لو قصد كون القيام في كل ان امتثالا للامر به كما هو الشأن أيضا في باب النواهي فيما لو ترك شرب الخمر قاصدا كونه في كل ان امتثالا لقوله لا تشرب الخمر فيكون هذا القيام الشخصي المستمر حينئذ امتثالات متعددة للامر بالقيام وهكذا الأمور التدريجية كالحركة والتكلم والقراءة فان حالها حال الأمور القابلة للدوام والاستمرار فبناء على القول