تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
والأولى ان يقال ( 1 ) ان طبع اطلاق المادة في المقامين ( 2 ) وان كان مقتضيا لموضوعية صرف الطبيعة ( 3 )
شرح
ومفاد النهى الزجر عنها وهو لا يحصل عقلا إلّا بترك جميع الافراد والجواب عنه إذا كانت الطبيعة على نحو الطبيعة السارية فهي لا تحصل عقلا بأول الوجود بل يتوقف تحققها على تحصيل كل فرد ممكن منها كما في قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِكما أنه إذا كانت على نحو صرف الوجود فنفيها يتحقق بترك أول الوجود فان من الواضح ان امتثال النهى المتوجه إلى الطبيعة على نحو صرف الوجود يكون بترك الطبيعة في أول آن وجودها . ( 1 ) الوجه الثالث وملخص ذلك ان اطلاق الهيئة في النواهي هو الدوام والاستمرار بملاحظة اقتضاء اطلاقها لسعة دائرة الطلب وشموله للوجودات العرضية والطولية ومبغوضية الطبيعة بوجودها الساري في جميع الافراد وتحكيمه على قضية اطلاق المادة فيها في اقتضائه لكون تمام المبغوض هو صرف وجود الطبيعي المتحقق بأول وجود ولو من جهة علية الهيئة لتحقق المادة خارجا بخلاف الأوامر حيث إن صحة تحكيم اطلاق الهيئة في باب النواهي واستفادة الدوام والاستمرار منه انما هو من جهة عدم ترتب محذور العسر والحرج في الترك على الدوام والاستمرار بخلافه في الأوامر فإنه يلزم فيها من تحكيم قضية اطلاق الهيئة على اطلاق المادة محذور العسر والحرج الشديد فمن هذه الجهة ربما يمنع مثل هذا المحذور في باب الأوامر عن جريان اطلاق الهيئة فيها والاخذ بها ومع عدم جريان الاطلاق فيها لا جرم يبقى اطلاق المادة فيها على حاله سليما عن المزاحم ومقتضاه كون تمام المطلوب عبارة عن صرف الطبيعي المتحقق بأول وجوده دون الطبيعة السارية . ( 2 ) اى الأوامر والنواهي . ( 3 ) فان مقتضى مقدمات الحكمة كون متعلق التكليف امرا كان أو نهيا هو صرف وجود الطبيعة الملازم للاكتفاء بالمرة ضرورة ان المقدمات وان كانت وظيفتها الغاء القيود ورفضها لا اثباتها والسر فيه كالسريان قيد من القيود إلّا انه حيث لا يمكن ان يكون المقسم مرادا بالفرض فلا بد وان يكون أحد الاقسام مراد أو بما ان صرف الوجود أقل مئونة من غيره يتعين الحمل عليه هذا مقتضى جريانها في المادة التي تكون متعلقا للحكم .