تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
التكرار في الثاني مأخوذا في مدلول الصيغة ومن هذه الجهة ( 1 ) ذهب المشهور إلى عدم اخذ واحد من القيدين في مدلول الصيغة وانما هما من تبعات حكم العقل في اخذ المادة صرف الطبيعة أو الطبيعة السارية ومن هنا نقول ( 2 ) ان طبع مقدمات الحكمة أيضا يقتضى كون المراد من المادة صرف الطبيعة إلّا إذا كان في البين قرينة ولو بمثل مناسبة الحكم مع الموضوع كون المراد الطبيعة السارية ، ومن هذه الجهة ربما نقول إن الأصل في الأوامر الاجزاء بالمرة إلى أن يثبت
شرح
( 1 ) من أنه لا تدل المادة الاعلى صرف الطبيعي وكذا الهيئة لا تدل الاعلى طلب ايجاد الطبيعة فلا يكون في شئ منهما اقتضاء المرة والتكرار أصلا وانما الاكتفاء بالمرة لأجل حكم العقل بتحقق صرف الوجود بأول وجوده وتحقق الامتثال بذلك لا من جهة ان الامر يقتضى المرة كما أن تحقق الامتثال باتيان افراد عرضية دفعة انما هو من جهة انطباق الطبيعي المأمور به على الجميع كانطباقه في الأول على وجود واحد لا من جهة اقتضاء الامر للتكرار . ( 2 ) والمتحصل انه لا يدل الامر على شيء من المرة والتكرار لان الامر مركب من مادة وهيئة وان المادة تدل على الحدث الملحوظ لا بشرط والهيئة تدل على البعث نحو تلك المادة فلم يبق في الصيغة ما يدل على المرة أو التكرار نعم قد يستفاد من القرائن لمقدمات الحكمة وغيرها ان المادة مطلوبه على نحو يستلزم امتثاله التكرار تارة وأخرى يتحقق بالمرة مثلا مقدمات الحكمة قد تقتضى ان المادة مطلوب ايجادها بنحو صرف الوجود وقد تقتضى انها مطلوب ايجادها بنحو الطبيعة السارية مثل أحل اللّه البيع وأوفوا بالعقود وبما ان مقدمات الحكمة تقتضى ان المطلوب بالامر هو صرف الوجود صح ان يقال إن الامر يدل على المرة ، وربما يستدل للتكرار بقوله صلى اللّه عليه وآله إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم وفيه ما لا يخفى إذ بعد الغض عما يرد عليه من لزوم تخصيص الأكثر في مثل الصلاة اليومية وصوم شهر رمضان وسائر الواجبات من الصلاة وغيرها نقول بأنه ينافي ذلك ما في ذيل تلك الرواية من الظهور بل الصراحة في عدم لزوم التكرار وهو قوله ص ويحك وما يؤمنك ان أقول نعم واللّه لو قلت نعم لوجب فان المستفاد من الذيل خلاف ما يقول به القائل بالتكرار .