لا يرتبط أحدهما بالآخر وكيف كان نقول إن ( 1 ) عمدة نظر القائل بالمرة إلى الامر بالموقتات في وقتها والامر بالحج وأمثالها حيث لا يجب إلّا مرة ونظر ( 2 ) القائل بالتكرار إلى الامر بالصلاة بلحاظ الأيام وصوم الرمضان بلحاظ السنوات وأمثالها و ( 3 ) لا يكاد يطرّد كلام كل واحد في كل مورد ( 4 ) وجواب كل واحد معلوم ( 5 ) من امكان كون المراد من الصيغة بمادتها صرف الطبيعة في الأول الملازم لحكم العقل بالاكتفاء بالمرة ( 6 ) وكون المراد في الثاني من المادة الطبيعة السارية الملازم عقلا لعدم الاكتفاء بمرة واحدة ( 7 ) بلا كون المرة في الأول ولا
شرح
( 1 ) الأمر السادس في الوجوه التي استدل بها المرة والتكرار قال في الفصول ص 73 وأخرى بالمعارضة بالحج حيث امر به ولا تكرار ويمكن ان يعارض أيضا بالصلاة بالنسبة إلى كل وقت من أوقاتها حيث امر بها فيه ولا تكرار الخ هذا هو دليل القول بالمرة .
( 2 ) قال في الفصول ص 73 الأول انها لو لم يكن للتكرار لما تكرر الصوم والصلاة وقد تكررا وأجيب تارة بمنع الملازمة لجواز ان يكون التكرار ثابتا فيهما بدليل آخر الخ وهذا هو دليل التكرار .
( 3 ) ويرد على كلا الدليلين بعدم الاطراد .
( 4 ) ذلك لعدم التكرار في الصلاة في وقتها كما عرفت وتكرار الحج بافساد الأول ونحوه ويكون الحج هو الأول والثاني عقوبة على قول وهو المختار عندي .
( 5 ) اما الجواب عن الصوم والصلاة المتكررة في كل سنة ويوم ، ان تكرر الصلاة في كل يوم والصوم في كل سنة انما هو من جهة اقتضاء قضية الشرط لتعدد الوجود عند تكرره حسب إناطة وجوب الصوم بدخول شهر رمضان وإناطة وجوب الصلاة بدخول الوقت واين ذلك واقتضاء الامر للتكرار .
( 6 ) لما عرفت من أن الصيغة تدل على صرف الطبيعي المتحقق عقلا بأول وجوده .
( 7 ) ولكن تدل المادة على الطبيعة السارية في الأوامر تحتاج إلى دليل حتى لا يكتفى عقلا في مرحلة الامتثال الا بالتكرار وذلك كقضية الشرط المتقدم وكاوفوا بالعقود وأحل اللّه البيع ونحوهما فلا يكتفى بالمرة .