تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الخلاف نعم ( 1 ) في المقام اشكال آخر ( 2 ) وهو ان هذا الأصل ربما انقلب في النواهي الشرعية النفسية حيث إن الأصل فيها كون المراد من مادتها الطبيعة السارية بشهادة عدم سقوط النهى بالعصيان وح يبقى مجال السؤال عن الفرق بين الامر والنهى بأنه لم صار الأصل في الامر المرة وفي النهى التكرار ، وقد يجاب ( 3 ) بان مناسبة المفسدة للطبيعة السارية والمصلحة لصرف الطبيعة أوجب الفرق بينهما ، وهو كلام ظاهري ( 4 ) لالتيام كل من المصلحة والمفسدة لكل نحو من الطبيعة ( 5 )
شرح
( 1 ) الأمر السابع في وجه الفرق بين الأوامر والنواهي . ( 2 ) اما الاشكال هو ان الأمر يجرى في مقام امتثاله صرف وجود متعلقه بخلاف النهى فإنه لا بد من ترك جميع وجودات متعلقة في مقام امتثاله مع أن متعلق النهى هو بنفسه متعلق الأمر لذا يكون مقابل افعل هو لا تفعل فإذا كان البعث في افعل على صرف الوجود فاللازم ان يكون الزجر في لا تفعل أيضا عن صرف الوجود ولازم ذلك هو الاجتزاء بترك صرف الوجود في مقام امتثال النهى وهو يحصل بترك الطبيعة المنهى عنها آناً ما ولكن ليس الامر كذلك بل لا بد من ترك جميع وجودات الطبيعة المنهى عنها فما هو الوجه في هذا الافتراق بين الامر والنهى مع اشتراكهما ظاهرا في نحو التعلق . ( 3 ) وذكروا في الفرق بينهما بوجوه الوجه الأول ما أشار اليه المحقق الماتن قدس سره وملخصه ان النواهي كاشفة عن مفسدة في المتعلق والأوامر كاشفة عن مصلحة فيه وتحصيل المصلحة يقتضى الاكتفاء بالمرة بخلاف دفع المفسدة فإنه لا يتحقق إلّا بترك جميع الافراد الملازم لكون المراد مع المتعلق الطبيعة السارية . ( 4 ) وملخص الجواب عن هذا الوجه ان مصلحة المتعلق ان كانت قائمة بالطبيعة السارية فلا وجه للاكتفاء بالمرة كما أن المفسدة إذا كانت قائمة بصرف الوجود بحيث كان صرف الترك محبوبا توجه الاكتفاء بالمرة واما نفس المصلحة والمفسدة فلا يقتضيان شيئا منهما . ( 5 ) الوجه الثاني ان مفاد الامر هو البعث إلى الطبيعة وهو يحصل بأول الوجود