تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
السارية أو صرف الوجود حسب اختلاف المقامات كما لا يخفى وبعين هذه النكتة أيضا ربما نستفيد في كثير من المستحبات ( 1 ) أيضا الطبيعة السارية المستلزم لتقديم الهيئة فيها على المادة لعدم المحذور المزبور فيها كما لا يخفى . و ( 2 ) لنا في المقام بيان آخر في وجه التفرقة بين الأوامر والنواهي لعله امتن من
شرح
على مقتضى طبعه من تقديم اطلاق الهيئة على اطلاق المادة المستلزم للحمل على الطبيعة السارية . ( 1 ) وذلك كالصلوات المبتدئة في كل آن مستحب وصوم كل يوم مندوب ما عدا رمضان والعيدين وذكر اللّه على كل حال وقراءة القرآن ونحو ذلك . ( 2 ) الوجه الرابع وملخصه ان الاشكال نشأ من توهم ان نتيجة مقدمات الحكمة اثبات كون متعلق الحكم اعتبر على نحو صرف الوجود ولذا يستشكل بأنه لم صارت نتيجتها في النواهي السريان ولكنه توهم فاسد إذ ليس في وسع مقدمات الحكمة اثبات كونه على نحو صرف الوجود وذلك لان أسماء الأجناس موضوعة للطبيعة المهملة التي تكون مقسما لاعتبارات الماهية ووظيفة المقدمات رفض القيود وبيان ان ما هو مدلول للفظ يكون تمام الموضوع للحكم ضرورة ان المتكلم إذا القى كلاما لمخاطبه ولم يذكر قيدا فلا محاله يكون مدلول اللفظ مراد أو يضاف إلى المقدمات حكم العقل بعدم امكان إرادة المقسم لإهماله وح إذا تعلق الامر بلفظ فهو يقتضى ايجاد ما يكون مدلولا لذلك اللفظ ومن المعلوم ان ايجاد الطبيعة المهملة يتحقق بايجاد أحد اقسامها والطبيعة المرسلة ذاتا يكون أقل مئونة من سائر الاقسام وذلك يكشف عن أن المراد هو الطبيعة المرسلة ذاتا وبما ان الطبيعة الرسلة تكون قابلة لتعلق الحكم بها بنحو الشيوع البدلي وبنحو الشيوع الساري يتوقف تعيين أحدهما على معين وحيث إن الشيوع البدلي أقل مئونة من الساري يتعين الحمل عليه وهو مساوق لكون صرف الوجود مرادا ، واما إذا صار مدلول اللفظ متعلقا للنهي فهو يقتضى الزجر عن الطبيعة المهملة اعني تركها ومن المعلوم ان ترك الطبيعة المهملة اعني المقسم يتحقق بترك جميع اقسامها ونتيجة ذلك مطلوبية ترك الطبيعة على نحو السريان وقد تحصل ان الفرق بينهما يكون من جهة اختلاف مقتضى البعث إلى المهملة والزجر عنها .