أيضا يجئ هذا النزاع على الطبيعة بملاحظة قابلية الطبيعة لوحدة الوجود وتكرره الآبي عن دخل الخصوصية في المطلوب وهذه الجهة غير مرتبط بعالم الفرد الملازم لدخل الخصوصيّة الفرديّة في متعلق طلبه ( 1 ) كما أن هذا البحث ( 2 ) غير مرتبط بالبحث الآتي ( 3 ) من اقتضاء الامر للاجزاء وعدمه إذا البحث الآتي في ان كل مطلوب يقتضى الاجزاء أم لا وهذا البحث في ان المطلوب اى مقدار
و
شرح
( 1 ) والقول بالتكرار أيضا يحتمل فيه وجهان فإنه على المعنيين من الوجودات والدفعات تارة يراد تكرر الوجود بنحو الارتباط كما في العام المجموعى وأخرى يراد تكرره بنحو الاستقلال والسريان على نحو كان كل فرد ووجود مورد التكليف مستقل كما نظيره في العالم الاستغراقي والفرق بينهما واضح مثل الفرق بينهما والطبيعة الصرفة فإنه على الثاني يكون كل فرد وكل وجود مورد التكليف مستقل حسب انحلال التكليف المتعلق بالطبيعة ويكون لكل واحد منها امتثال مستقل غير مرتبط بامتثال الآخر بخلافه على الأول فإنه عليه وان لوحظ الطبيعي بنحو السريان في ضمن الافراد إلّا انه بنحو كان المجموع موضوعا وحدانيا في مقام تعلق الطلب والامر فمن هذه الجهة لا يكاد تحقق الامتثال إلّا باتيان الطبيعي خارجا متكررا ولا يكاد يكون لاتيان المجموع الا امتثال واحد ولا على مخالفتها الاعقاب واحد كما هو واضح .
( 2 ) اى المرة والتكرار قد يتوهم وهو التوهم الثاني ان البحث في المقام هو نفس بحث الاجزاء حقيقة لكنه بعنوان آخر لان من يقول باجزاء الاتيان بالمأمور به على وجهه عن اعادته ثانيا يريد بذلك كفاية المرة الواحدة عن التكرار ومن يقول بعدم الاجزاء يريد انه لا تكفى المرة الواحدة بل لا بد من إعادة العمل مرات متكررة وهو معنى القول بالتكرار .
( 3 ) هذا هو دفع التوهم وهو ان البحث في مبحث المرة والتكرار انما يتعلق بمفاد الخطاب وتشخيص المطلوب بالامر وبحث الاجزاء انما يقصد به استعلام ان الاتيان بالمطلوب المشخص اى شئ كان هل يجزى عن اعادته ثانيا فيكون البحث الأول متعلقا بتشخيص الصغرى والبحث الثاني متعلقا بتحقيق الكبرى واين هذا من ذاك .