تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الامر بالطبيعة أو الافراد بخيال انه من تبعات تعلق الامر بالفرد فإنه ح ينازع بان المراد فرد واحد أو الافراد إذ على تقدير كون المراد الدفعة والدفعات الامر واضح ( 1 ) لملاءمته مع تعلق الامر بالطبيعة أيضا كما أنه بناء على المعنى الآخر ( 2 )
شرح
الاعتبار كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها اما بالمعنى الأول فواضح واما بالمعنى الثاني فلوضوح ان المراد من الفرد أو الافراد وجود واحد أو وجودات وانما عبر بالفرد لان وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد غاية الأمر خصوصيته وتشخصه على القول بتعلق الامر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه بخلاف القول بتعلقه بالافراد فإنه مما يقومه الخ قال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 143 حاصله ان المراد بالفرد هو وجود الطبيعة حيث إنها لا وجود لها في الخارج الا بوجود فردها والكلام في المبحث الآتي ليس في ان الطبيعة من حيث هي متعلقه للامر أو فردها بل الكلام في ان لوازم وجود الطبيعة ومشخصاته داخله في المطلوب ومقومة له أو خارجة عنه ومن لوازمه بعد الفراغ عن تعلق الطلب بوجود الطبيعة فالفرد هنا غير الفرد هناك - إلى أن قال قلت هذا بناء على التحقيق من كون التشخص بنفس الوجود وما يراه الجمهور من مشخصات الطبيعة يكون من لوازم التشخص لا ما به التشخص اما لو قيل من كون التشخص بهذه الأمور اللازمة بوجود الطبيعة في الخارج فتكون لوازم الوجود في هذه المسألة داخلة في المطلوب فيتحد الفرد في هذه المسألة المدلول عليه بالصيغة مع الفرد في تلك المسألة فالتحقيق في رد ما في الفصول هو ان مجرد ترتب موضوع مسالة على موضوع مسألة أخرى أو محمولها على محمولها لا يستدعى جعله تتمه لتلك المسألة بل ميزان الوحدة والتعدد وحدة جهة البحث وتعددها وتعدد جهة البحث هنا وهناك واضح فان جهتي الوحدة والتعدد في الوجود وان كانتا عارضتين له ومترتبتين عليه لكنهما متغايرتان له قطعا فالبحث عن أحدهما غير البحث عن الآخر وان كانت رتبة أحدهما متاخره عن الآخر الخ . ( 1 ) لامكان اتيان الافراد دفعة واحدة فيلائم مع الامر بالطبيعة . ( 2 ) اى الوجود والوجودات من تعلق الامر بالطبيعة ويتحقق صرف الوجود باوّل وجوده من دون دخل الخصوصية الفردية .