ارجاع الأولين ( 1 ) اليه أيضا بملاحظة نظر كل طائفة إلى اقتضاء ( 2 ) الصيغ في مورد معنى لا يحكم العقل فيه الا بالاكتفاء بالمرة ( 3 ) وفي مورد آخر ( 4 ) يقتضى معنى لا يحكم العقل إلّا اتيانه مكررا غاية الأمر أخطئوا في تسرية ما فهموه على طبق مرامهم في كل مورد والتزموا بما التزموه على الاطلاق ( 5 ) وإلّا ففي غاية البعد منهم اخذ القيدين في مدلول الصيغ ( 6 ) مع إباء مادته وهيئته عنه ( 7 ) كما لا يخفى وبالجملة ( 8 )
شرح
التنوين - وقال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 142 بل لا يعقل إذ ليس النزاع في وضع الصيغة للطلب المكرر والدفعي بل في وضعها لطلب الشئ دفعة أو مكررا فالمرة والتكرار من قيود المادة لا الهيئة الخ .
( 1 ) ثم قدس سره في بيان تأويل القولين الأولين من المرة والتكرار بعدم دلالة المادة ولا الصيغة على ذلك بل صاحب القولين أيضا يقولون بدلالة المادة على صرف الطبيعي والهيئة الاعلى النسبة الإرسالية الملازمة لطلب الطبيعة وانما المرة والتكرار يكون بمقدمات الحكمة كما أشرنا اليه وحكم العقل على اختلاف الموارد .
( 2 ) مقدمات الحكمة .
( 3 ) من جهة تحقق صرف الوجود بأول وجوده وتحقق الامتثال بذلك .
( 4 ) أيضا بمقدمات الحكمة تقتضى الطبيعة السارية كما مر .
( 5 ) وانما خطاهم في انه يدل على التكرار مطلقا أو على المرة مطلقا بل يختلف بحسب الموارد .
( 6 ) وقد عرفت ان مدلول الصيغة آب عنهما .
( 7 ) أيضا عرفت ذلك في الأمر الأول .
( 8 ) الأمر الثالث في تعيين المراد من المرة والتكرار حيث إن فيها وجوها ثلاثة الأول ان يكون المراد من المرة هو الفرد فيقابلها التكرار بمعنى الافراد الثاني ان يكون المراد منها الوجود الواحد وفي قبالها التكرار بمعنى الوجودات ، والفرق بينهما هو انه على الأول يكون الفرد بخصوصية الفردية تحت الطلب والامر بخلافه على الثاني فإنه عليه يكون مطلوبية الفرد بما انه وجود للطبيعي فتكون خصوصية الفردية