نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 188
واللّه العالم . [ المقالة السادسة عشرة في ان صيغة الامر هل تقتضى المرة أو التكرار ] مقالة ( 1 ) في ان صيغ الأوامر هل يقتضى الاتيان بالمأمور به مرة أو عليه والفرق بين ما نحن فيه وبين ما تقدم في حمل الصيغة على الوجوب بمقدمات الحكمة هو ان الصيغة ظاهرة وضعا في الطلب والوجوب لا يزيد على الطلب بما هو بشئ بخلاف ما نحن فيه فان أصل الاقتضاء علم من الخارج حسب الفرض وخصوصية الندب حيث كانت عدمية لا يحتاج إلى دليل فلذا صار الاستحباب متيقنا من بين المحتملات نعم يرد عليه ان القدر المتيقن الذي يصح الاتكال عليه عرفا هو المتيقن في مقام التخاطب والمحاورة لا المتيقن في مقام المرادية مع أن الاقتضاء بعد خروج الإباحة الخاصة غير معلوم لاحتمال الكراهة الغير المنافية للاذن والرخصة فافهم الخ والجواب عنه انه قد تقرر في محله ان لنا إباحة اقتضائية وإباحة لااقتضائية والأول ضد لسائر الاحكام فكيف يمكن ان يقال يكون هو المتيقن من الخطاب والكلام في هذا القسم من الإباحة الذي يراد استفادته من الجهات ، وان وصلت النوبة إلى الأصل العملي في المسألة الفرعية فان له الحالة السابقة يؤخذ به وإلّا فالمرجع البراءة والحمد للّه . [ النموذج السادس ] في بيان دلالة الامر على المرة أو التكرار ( 1 ) نموذج السادس في ان الامر هل يدل على المرة أو التكرار أو لا يدل إلّا على صرف وجود الطبيعي الذي يتحقق بأول وجوده عقلا فيه وجوه ولعله أقوال أيضا قال أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 206 لا اشكال في انحلال الاحكام التحريمية بانحلال موضوعاتها كما تنحل بانحلال المكلفين خارجا ضرورة ان المستفاد عرفا من مثل قضية لا تشرب الخمر أو ما شاكلها انحلال الحرمة بانحلال وجود الخمر في الخارج - واما التكاليف الوجوبية فائضا لا اشكال في انحلالها بانحلال المكلفين وتعددها بتعددهم بداهة ان المتفاهم العرفي من مثل قوله تعالى لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا أو ما شاكله هو تعدد وجوب الحج بتعدد افراد المستطيع خارجا واما انحلالها بانحلال موضوعاتها فيختلف ذلك باختلاف الموارد فتنحل في بعض الموارد دون بعضها الآخر ومن الأول قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وما شاكلهما حيث إن المتفاهم العرفي منهما هو الانحلال وتعدد وجوب الصلاة ووجوب الصوم عند تعدد الدلوك والرؤية ومن الثاني قوله تعالى لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ الخ حيث إن المستفاد منه عرفا عدم