تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الماهية من حيث هي على ما حكى السكاكى وفاقهم عليه وخص نزاعهم في ان اسم الجنس هل يدل على الجنس من حيث هو أو على الفرد المنتشر بغير المصدر ويؤيد ذلك بل يدل عليه عدم احتجاج القائل بالمرة هنا بدلالة المادة عليها مع أن من المواد ما لا نزاع في دلالته على الدوام والاستمرار الخ وأجاب عنه في الكفاية ج 1 ص 117 فإنه غفلة وذهول عن أن كون المصدر كذلك لا يوجب الاتفاق على أن مادة الصيغة لا تدل الاعلى الماهية ضرورة ان المصدر ليست مادة لسائر المشتقات بل هو صيغه مثلها كيف وقد عرفت في باب المشتق مباينة المصدر وسائر المشتقات بحسب المعنى كيف بمعناه يكون مادة لها فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة والتكرار في مادتها ان قلت فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام قلت مع أنه محل الخلاف معناه ان الذي وضع أولا بالوضع الشخص ثم بملاحظته وضع نوعيا - اي بالنسبة إلى المادة - أو شخصيا اى بالنسبة إلى الهيئة سائر الصيغ التي تناسبه مما جمعه معه مادة لفظ متصورة في كل منها ومنه بصورة ومعنى كذلك هو المصدر أو الفعل الخ ولا يخفى ما في هذا الجواب فإنه إذا ثبت بالاتفاق المزبور ان المصدر لا يدل على المرة والتكرار ثبت ان مادة المصدر لا تدل على شئ منهما وذلك يدل على أن مادة الامر أيضا لا تدل على شيء من المرة والتكرار لاتحاد مادة الامر والمصدر فكان تمام نظره في النقض بمثل المصدر المجرد عن اللام والتنوين إلى تلك المادة المأخوذة فيه التي هي جهة مشتركه سارية فيه وفي سائر الصيغ من الماضي والمضارع وغيرهما لا ان نظره إلى أن المصدر هو الأصل والمادة لسائر المشتقات نعم لو قيل بعدم انحلال الوضع في المشتقات إلى وضعين وضع المادة المشتركة في الجميع وضعا نوعيا ووضع الهيئة في كل واحدة من الصيغ وضعا نوعيا أو شخصيا على الكلام فيه وان الوضع في كل واحدة من الصيغ من قبيل الوضع في الجوامد في كون كل واحد منهما مادة وهيئة موضوعا لمعنى خاص لامكن المجال لما في الكفاية من المناقشة بان عدم دلالة المصدر على المرة والتكرار لا يقتضى عدم دلالة الصيغة عليهما لكن الكلام في أصل المبنى فإنه خلاف ما عليه المحققون في أوضاع المشتقات إذ بنائهم فيها على انحلال الوضع فيها إلى وضعين مادة وهيئة وعلى ذلك فيتجه الاستدلال لعدم دلالة المبدا في الصيغة على المرة والتكرار بانتفائها في طرف المصدر المجرد عن اللام و