شرح
التصديقي كما هو التحقيق ففي ذلك لا مجال للحمل على الوجوب لأنه بمحض اقترانه بما تصلح للقرينية ينتفى ظهوره فيما كان ظاهرا فيه فلا يبقى له ظهور في الوجوب بل ولا في الاستحباب أيضا بحيث لو قام بعد ذلك دليل على الخلاف يحكم بالمعارضة بينهما ضرورة انه بعد ارتفاع ظهوره في الوجوب لا مقتضى في تعين ظهوره في غيره من الاستحباب أو الإباحة بالمعنى الأخص بل هو يصير حينئذ مجملا من تلك الجهة غير ظاهر في شئ مما ذكر الا مع قيام القرينة في البين على إرادة الندب أو الإباحة أو على حكم ما قبل النهى وإلّا فمع خلو المقام عن القرينة لا يكون فيه ظهور لا في الوجوب ولا في الندب ولا في الإباحة بالمعنى الأخص نعم يستفاد من هذا الامر عدم الحرج في الفعل واباحته بالمعنى الأعم الذي هو جامع بين الوجوب والندب والإباحة بالمعنى الأخص ومن ذلك يحتاج في تعيين احدى الخصوصيات إلى ملاحظه خصوصيات الموارد وقيام القرينة على التعيين نعم يمكن ان يقال باستفادة الاستحباب في خصوص العبادات نظرا إلى اقتضاء الامر فيها لمحبوبية المتعلق ورجحانه إذ حينئذ بعد ارتفاع ظهوره في الوجوب من جهة وقوعه عقيب الحظر أو توهمه يمكن الحكم باستحبابه نظرا إلى قضية ظهوره في محبوبية المتعلق ورجحانه ففي الحقيقة استفادة الاستحباب ح في العبادات انما هو لمناسبة خصوصية المورد لا من جهة ظهور الامر في الاستحباب بعد ارتفاع ظهوره في الوجوب كم هو واضح ، الخ فان الملاك في اصالة عدم القرينة هو الظهور أو مع احقاف الكلام وشك في قرينيته لا ينعقد ظهور ولم يحرز بنائهم على العمل بالأصل المذكور تعبدا بلا ظهور واما استفادة الاستحباب الشرعي فمحل اشكال اما الرجحان فلا يدل على الاستحباب الشرعي وذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 142 الوجه الثالث المتقدم قال نعم ربما يتشبث بذيل دليل الحكمة لتعيين بعض المحتملات بملاحظة كونه قدرا متيقنا بتقريب ان المورد إذا لم يكن عباديا واحتمل الإباحة الخاصة كان هي المتيقن لان الاذن معلوم والإباحة الخاصة هو الاذن الساذج اى الاذن الذي ليس فيه اقتضاء طلبي فالقيد عدمي يكفى في عدمه عدم القرينة على ثبوته بخلاف غيرها وإذا كان المورد عباديا ولم يحتمل الإباحة الخاصة كان المتيقن هو الاستحباب لان أصل الاقتضاء معلوم لخروج الإباحة الخاصة على الفرض وحد الاستحباب عدمي اى عدم المنع من الترك يكفى فيه عدم نصب القرينة