تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
توهم الحظر والمنع عن وقوع الصلاتين بغسل واحد ، ثم إنه دعوى الظهور فيما ذكر اما يكون لدعوى ان للصيغة وضعين في حالين أحدهما في غير مقام الحظر وهو الوجوب والثاني في مقامه وهو غيره ، وهذا ظاهر البطلان بل له وضع واحد اما لمطلق الطلب أو للوجوب بالخصوص على ما مر ، واما لدعوى ان وقوعها عقيب الحظر يكون قرينة عامة على واحد من الوجوه كما يظهر من الكلمات واما لدعوى ان مقدمات الحكمة تقتضى الحمل على أحدها والقدر المتيقن هي الإباحة وسيأتي ، بقي شيء وهو تحرير محل النزاع ذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 209 الظاهر أن مورد النزاع ومحل الكلام بينهم انما هو في مورد كان متعلق الأمر بعينه هو المتعلق للنهي من حيث العموم والخصوص كما في قوله لا تكرم النحويين أو لا تكرم زيدا وقوله بعد ذلك أكرم النحويين أو أكرم زيدا وإلّا فمع اختلاف متعلق الأمر والنهى من جهة العموم والخصوص كان خارجا عن موضوع هذا لنزاع نظير قوله لا تكرم النحويين وقوله أكرم الكوفيين منهم فإنه في مثله لا بد من التخصيص أو التقييد الكاشف عن عدم تعلق النهى بالخاص من اوّل الامر يشهد لذلك بناء العرف في نحو ذلك بحمل العام والمطلق فيها على الخاص والمقيد الخ إذا عرفت ذلك كله قال في الكفاية ج 1 ص 116 والتحقيق انه لا مجال للتشبث بموارد الاستعمال فإنه قل مورد منها يكون خاليا عن قرينة على الوجوب أو الإباحة أو التبعية ومع فرض التجريد عنها لم يظهر بعد كون عقيب الحظر موجبا لظهورها في غير ما تكون ظاهرة فيه غاية الأمر يكون موجبا لاجمالها عن ظاهرة في واحد منها إلّا بقرينة الأخرى كما أشرنا الخ وحاصله ان وقوع الامر عقيب الحظر لم يظهر انه من القرائن العامة التي لا يجوز العدول عن مقتضاها إلّا بدليل الموجبة لظهور الصيغة في الإباحة مطلقا أو الوجوب أو رجوع الحكم السابق على النهى أو غير ذلك والاستعمال يدل على شئ من ذلك لامكان استناد الظهور فيه إلى قرينة خاصه غير الوقوع عقيب الحظر فلا يصح الاستناد اليه في اثبات الدعوى ، وذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 209 بأنه ان بنينا على حجية اصالة الحقيقة من باب التعبد العقلائي فلا شبهة في ان لازمه هو الحمل على الوجوب ما لم يكن في البين قرينة قطعيّة على الخلاف حيث إن مجرد وقوعه عقيب الحظر أو توهمه لا يمنع عن الحمل على الحقيقة ، واما لو بنينا على حجيتها من باب الظهور