نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 185
العموم الاستغراقي فيكون واجبا على كل واحد منهم على نحو السريان غاية الأمر ان وجوبه على كل مشروط بترك الآخر الرابع ان يكون التكليف متوجها إلى أحد المكلفين لا بعينه المعبر بصرف الوجود وهذا الوجه هو الصحيح الخ وقد عرفت ان صرف الوجود من المكلفين لا وجود له في الخارج وانما الخارج وجود معين شخصي وبعد تحققه ينتزع منه صرف الوجود لا الواحد على البدل كما لا معنى للمجموع يتعلق التكليف بل على كل واحد بارادات ناقصة في حال عدم اتيان الغير كما لا يخفى وهذا الاحتمال الخامس هو المتعين ولم يحتمله ، هذا كله مقتضى الاطلاق واما مقتضى الأصل العملي فسيأتي في بحث البراءة إن شاء اللّه تعالى وأشرنا إلى ذلك لأجل التمهيد لما سيأتي من بيان حقيقة هذه الواجبات على نحو التفصيل فانتظر إن شاء اللّه تعالى . [ النموذج الخامس ] في الامر عقيب الحظر أو توهمه نموذج الخامس في البحث عن وقوع الامر عقيب الحظر أو توهم الحظر قال في الكفاية ج 1 ص 116 انه اختلف القائلون بظهور صيغه الامر في الوجوب وضعا أو اطلاقا فيما إذا وقع عقيب الحظر أو في مقام توهمه على أقوال نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة وإلى بعض العامة ظهورها في الوجوب وإلى بعض تبعيتها لما قبل النهى ان علق الامر بزوال علة النهى إلى غير ذلك الخ وللقول الأخير قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ وقوله تعالى فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ وقوله تعالى وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وكذا قوله تعالى وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وقوله عليه السلام دع الصلاة أيام أقرائك فان الامر بقتل المشركين في الآية الأولى بعد الانسلاخ والامر بحلق الرأس بعد وصول الهدى إلى محله في الآية الأخيرة والامر بالصلاة والصوم بعد رفع المانع عن الحائض والنفساء قد تعلق بزوال علة النهى وهو الانسلاخ في الآية الأولى ووصول الهدى محله في الأخيرة ودفع المانع عن الحائض والنفساء في الرواية وهكذا غيرها وما ورد في الاعتكاف لا تخرج من المسجد الا لحاجة لا بد منها وغير ذلك واما الامر في مقام توهم الحظر في الرواية في أبواب الاستحاضة المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلى الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلى المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلى الفجر ، فالأمر عقيب