شرح
على صرف الوجود عند الدوران بينه وبين الطبيعة السارية فان الامر مثل النهى ولكن هو يدل على صرف الوجود والنهى يدل على السريان لان صرف العدم يكون بفقدان جميع الافراد بخلاف صرف الوجود فإنه يتحقق بفرد واحد فدلالته على السريان يحتاج إلى مئونة بخلاف دلالة النهى عليه . وذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 200 حول حقيقة الواجب التخييري ان الأقوال فيه ثلاثة الأول ان الواجب ما اختاره المكلف في مقام الامتثال ففي موارد التخيير بين القصر والتمام مثلا لو اختار المكلف القصر فهو الواجب عليه ولو عكس فبالعكس ، الثاني ان يكون كل من الطرفين أو الأطراف واجبا تعيينيا ومتعلقا للإرادة ولكن يسقط وجوب كل منهما بفعل الآخر فيكون مرد هذا القول إلى اشتراط وجوب كل من الطرفين أو الأطراف بعدم الاتيان بالآخر ، الثالث ما اخترناه من أن الواجب هو أحد الفعلين أو الافعال لا بعينه وتطبيقه على كل منهما في الخارج بيد المكلف كما هو الحال في موارد الواجبات التعيينية غاية الأمر ان متعلق الوجوب في الواجبات التعيينية الطبيعة المتاصلة والجامع الحقيقي وفي الواجبات التخييرية الطبيعة المنتزعة والجامع الانتزاعي - فلا مانع من اعتبار الشارع أحد الفعلين أو الافعال على ذمة المكلف الخ والأقوال الثلاثة في محالها مخدوشة سيما الأخيرة فان الواحد اللامعين هو الفرد المردد ولا وجود له في الخارج حتى يعتبره في ذمة المكلف كما أن القول بان الوجوب تابع لاختيار المكلف محال فإنه يختار اى شئ ويتفحص عن اى حكم مع أن الحكم تابع لاختياره فهو محال وله توالى فاسده ، كما لو كان كل منها مقيدا بعدم فعل الآخر يلزم الدور - ولم يحتمل هنا احتمالا رابعا بان الوجوب إرادة ناقصة وان يكون وجوب كل واحد عند حصة وحالة خاصه وهو سد باب عدمه مطلقا ما عدى حالة خاصة وهو اتيان الآخر من عدل التخيير أو عدل المكلف وبذلك يرتفع المحاذير كما سيأتي في محله - ومن هنا لا يبقى مجال لما قال أيضا في المحاضرات ج 1 ص 202 حول حقيقة الوجوب الكفائي وجوه الأول ان يقال إن التكليف متوجه إلى واحد معين عند الله ولكن يسقط عنه بفعل غيره لفرض ان الغرض واحد فإذا حصل في الخارج فلا محاله يسقط الامر ، الثاني ان يقال إن التكليف في الواجبات الكفائية متوجه إلى مجموع آحاد المكلفين من حيث المجموع على نحو العموم المجموعى الثالث ان يقال إن التكليف متوجه إلى عموم المكلفين على نحو