شرح
حال الغفلة أو الاضطرار كالنجاسة فلو كان نائما فضرب برجله لشيء وكسره أو القى نفسه من شاهق ووقع على شخص ومات ذلك الشخص فعليه الدية والعوض من المثل أو القيمة في ضمان الأعيان والعهدة تكون لها عرض عريض يمكن أن تكون معتبره ومشغولة في جميع الأحوال قال المحقق العراقي في البدائع ص 250 الموضع الثالث في ان اطلاق الخطاب هل يقتضى كفاية الامتثال بالفرد المحرم أو لا يقتضى ذلك والتحقيق يقضى بالأول مطلقا سواء كان بين متعلق الأمر ومتعلق النهى عموم من وجه - اى كالصلاة في الأرض المغصوبة - أم عموم مطلق اى كغسل الثوب بالماء المغصوب والنهى عن العبادة كصلاة الحائض واتيان الصلاة في ظرف عصيان الأهم وهو الإزالة وسواء قلنا بجواز الاجتماع أم بامتناعه وذلك لأن اطلاق الخطاب يكشف عن وجود المصلحة الملزمة في متعلقه مطلقا ولو كان بعض افراده محرما غاية الأمر ان ملاك النهى لغلبته على ملاك الامر يوجب فعلية النهى عن الفرد الذي اجتمعا فيه وتنتفى فعلية الامر وذلك لا يستلزم انتفاء ملاك الامر ومعه يحصل بالفرد المحرم الغرض الداعي إلى أصل الخطاب فيسقط بانتفاء الموضوع لا بالامتثال وعند عدم الاطلاق يكون المرجع حين الشك البراءة كما تقدم في الموضع الثاني ومما ذكرنا في هذا الموضع يظهر لك في كلام بعض الأعاظم من النظر وقد أشرنا اليه فيما سبق الخ . ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 102 فإن كان من قبيل الأول - اى نسبة الأخص إلى الأعم - فلا اشكال في انه يضيق دائرة الواجب ويخصصه بغير الفرد المحرم كما إذا قال اغسل ثوبك ولا تغسل بالماء المغصوب وان كان من قبيل الثاني - اى نسبة العموم من وجه فحيث ان الماتى به في ضمن الفرد المحرم لا يكون متصفا بالحسن الفعلي لفرض وقوعه مبغوضا عليه فلا محاله لا يكون مأمورا به وان قلنا بجواز اجتماع الامر والنهى لتعدد متعلق الأمر والنهى إلّا ان الماتى به في ضمن الفرد المحرم حيث إنه فاقد للحسن الفاعلي وهو من شرائط كون الشئ مأمورا به فلا محاله لا يكون مأمورا به فإذا قام الدليل على سقوط التكليف به فهو يكشف عن تحقق المصلحة أو عن ارتفاع الموضوع فلا محاله يكون التكليف مشروطا بعدمه كما في إزالة النجاسة بالماء المغصوب حيث إنه لا نجاسة بعد الغسل به حتى يؤمر بغسلها فإذا شككنا في الاشتراط وعدمه فالمرجع هو اصالة الاطلاق ان كان وإلّا فالاستصحاب