تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
مواد الافعال أو هيئاتها اما المواد موضوعة للطبيعة المهملة العارية عن كافة الخصوصيات وهي مشتركه بين الحصص الاختيارية وغيرها واما الهيئات موضوعة لمعنى جامع بين المواد بشتى اشكالها فالنتيجة انه لا أساس لاخذ الاختيار في الافعال مادة وهيئة الخ وفيه ان المستدل لم يرد الانصراف بل حكم العقل إلّا ان يكون وجها آخر كما في الأجود ج 1 ص 100 انه قد يدعى ان مادة الافعال منصرف إلى خصوص ما إذا صدرت عن إرادة واختيار كما قد يقال بان هيئتها منصرفه إلى ذلك والحق عدم صحة كلتا الدعوتين الخ وعلى اى أجاب عن الاستدلال المحقق العراقي ص 248 بقوله إلّا انه يمكن النظر في ذلك بما أشرنا اليه فيما سبق من أنه قد تكون للكلام دلالات وظهورات متعددة فإذا سقط بعضها عن الحجية فلا موجب لسقوط الآخر بل القاعدة تقضى ببقائه على الحجة وما نحن فيه من هذا القبيل فان اطلاق الهيئة ببعض ظهوره وان كان مقيدا عقلا بالاختيار فظهورها في الاطلاق وان سقط عن الحجية للقرينة العقلية إلّا ان ظهورها في كون المادة ذا مصلحة ملزمة لا موجب لسقوطه عن الحجية وعليه يكشف اطلاقها عن اطلاق المصلحة القائمة فيها ولكن قد يستشكل في ذلك بان اطلاق المادة وان كان يقضى بحصول الغرض من الامر وان صدرت من المكلف بلا اختيار ولازم ذلك سقوط التكليف حين صدورها من المكلف بلا اختيار لحصول الغرض الداعي اليه ولكن ذلك ينافي مقتضى اطلاق الهيئة إذ بعد تقييد الهيئة بالقدرة ولو بحكم العقل يكون مفادها لزوم الاتيان بالمادة في حال الاختيار ومقتضى اطلاقها لزوم الاتيان بالمادة في حال الاختيار وان صدرت من المكلف في حال بلا اختيار وعليه يقع التهافت بين اطلاقى الكلام الواحد ، ويمكن الجواب عن ذلك بان الخطاب مع قطع النظر عن تقييده عقلا بحال الاختيار مطلق بالإضافة إلى حالتي الاختيار والاضطرار وبعد تقييده عقلا بحال الاختيار يسقط ظهوره في الاطلاق المزبور عن الحجية ولكن لا ينعقد للمقيد ظهور في الاطلاق الاحوالى بالإضافة إلى الاتيان ببعض افراد غير المقيد كما هو الشأن في التقييد بالمنفصل فان التقييد بالمنفصل لا يوجب إلّا سقوط ظهور المطلق في الاطلاق عن الحجية لا ينعقد معه ظهور للمقيد في التقييد بخلاف التقييد بالمتصل فإنه ينعقد معه للمقيد ظهور في الاطلاق الاحوالى بالإضافة إلى الاتيان بغير افراده وعدمه وبما ان التقييد بحال الاختيار في المقام انما