شرح
هناك اطلاق الخ فعليه لم يقيد الهيئة كما توهم حتى يقيد ويضيق به المادة أيضا وانما يسقط حجيته ومن هنا اتضح ما أجاب أستاذنا الخوئي عن المحقق النائيني في المحاضرات ج 2 ص 149 ان اعتبار القدرة ليس إلّا من ناحية ان التكليف بغير المقدور لغو وان ذلك لا يقتضى إلّا استحالة تعلق التكليف بغير المقدور خاصه واما تعلقه بخصوص الحصة المقدورة فحسب فلا ضرورة ان غاية ما يقتضى ذلك كون متعلقه مقدورا ومن المعلوم ان الجامع بين المقدور وغيره مقدور فلا مانع من تعلقه به ولا يقاس هذه المسألة بالمسألة الأولى حيث قلنا في تلك المسألة بعدم امكان تعلق التكليف بالجامع بين فعل المكلف نفسه وبين فعل غيره بداهة انه لا معنى لاعتبار فعل غير المكلف في ذمته بخلاف مسألتنا فان اعتبار فعل المكلف على ذمته الجامع بين المقدورة وغيرها بمكان - وان كان هناك اطلاق كشف ذلك عن أن الواجب هو الجامع دون خصوص حصة خاصة الخ وفيه انه مصادره بالمطلوب وان التكليف بالجامع بين المقدور وغير المقدور لغو كالتكليف بغير المقدور فقط ولا يصدر من الحكيم على ما افاده المحقق النائيني وهو مدعى امكانه فالامر لا ينبعث إلى غير المقدور لكن المصلحة لا مانع من أن يكون أعم في المادة فيصح ح فلا قصور في المصلحة ولأجله يجتزى بما صدر منه بغير اختياره على الطريقة التي تقدمت ثم ذكر المحقق العراقي في البدائع ص 250 . واما إذا لم يكن في المقام اطلاق فالمرجع عند الشك في بقاء التكليف بعد الاتيان بالفرد الاضطراري هي البراءة لرجوع الشك ح إلى الشك في الأقل والأكثر الاستقلاليين ولا شبهة في ان المرجع في الشك المزبور هي البراءة ومعه لا مجال للرجوع إلى استصحاب التكليف لحكومة اصالة البراءة عليه الخ لكونه من الأصل السببى والمسببى ومصاديق كفاية غير الاختيار كغسل الثوب ولو بان يطير ذلك بالريح العالي إلى الماء وغسله فيصح غسله ويطهر وكذا لو اخذ أو ربط يدي الصائم ورجليه واهرق الماء في فمه فلا يكون مفطرا لاعتبار القصد فيه وكذا السفر فيعتبر فيه الإرادة والاختيار فلو اكره على السفر ويكون عن قصد ولو بوعيد من الظالم يجب القصر دون من سد عينه وشد رجليه ويديه ولا يعلم اين يذهب به أو التابع الذي لا يعلم قصد متبوعه المسافة لا يجب عليه القصر بل لا يشرع هذا في التكليفيات وكذا الوضعيات فالضمان يكون للشيء بالاتلاف سواء كان بالاختيار أو في