تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
في متعلق التكليف لان اللازم منه الدور يكون للخطاب سعة بأنه سواء كان مع القصد أو بدونه يكفى والنسبة بين الاطلاق والتقييد هو التضاد لا العدم والملكة حتى يكون المطلق ما من شأنه ان يكون مقيدا بل ما يكون فيه السريان الذاتي ولو لم يكن قابلا للتقييد يكفى للاطلاق وبعض الأعيان أجاب عن ذلك ( في نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 137 وسيأتي ) ولكنا نقول إن الدور يكون في جميع المراتب من المصلحة والإرادة والامر كما مر من عدم امكان اخذ ذلك في الخطاب إلّا بنحو الانحلال فالحق مع المحقق الخراساني انتهى وبالفعل عجالة لم أجد ذلك في الكفاية ولعله في حاشيته على الفرائد قال المحقق الاصفهاني ، ج 1 ، نهاية ص 137 ليس الاطلاق مأخوذا في موضوع الحكم بل لتسرية الحكم إلى تمام افراد موضوعه فالموضوع نفس الطبيعة الغير المتقيدة بشيء مع أنه من حيث الاستحالة أيضا كذلك لان الارسال حتى من هذه الجهة المستحيلة يوجب جميع المحاذير المتقدمة فان قلت كما أن اطلاق الهيئة ذاتا في مسألة مشمول كل حكم للعالم والجاهل دليل على الشمول فليكن اطلاق المادة ذاتا هنا دليلا على عموم المتعلق فلا حاجة إلى الاطلاق النظري والتوسعة اللحاظي بل يكفى الاطلاق الذاتي وان كان منشؤه عدم امكان التقييد النظري والتفهيم اللحاظي قلت نفس امتناع توقف الحكم على العلم أو الظن به أو الشك فيه كامتناع دخل تعلق احدى الصفات به في ترتب الغرض الباعث على الحكم دليل على عدم دخل احدى الصفات في مرتبة من المراتب لا اطلاق الهيئة ذاتا فنفس البرهان الجاري في جميع المراتب دافع للتردد البدوي الحاصل للغافل بخلاف ما نحن فيه فان عدم تقييد متعلق الأمر والإرادة معلوم بالبرهان واما دخله في الغرض وفي الخروج عن عهدة الامر فلا والاطلاق النظري القابل لدفع الشك ممتنع وعدم التقييد مع تسليم امتناعه لا يكشف عن عدم دخله فيما ذكر ولا برهان كما في تلك المسألة على امتناع دخل داع الهى في الغرض انتهى . هذا كله في اصالة التوصلية ، واما اصالة التعبدية فذكر المحقق النائيني في الفوائد ، ج 1 ، ص 156 وعلى كل حال لا موقع لأصالة التوصلية كما أنه لا موقع لأصالة التعبدية نظرا إلى أن الامر انما يكون محركا لإرادة العبد نحو الفعل ولا معنى لمحركية الامر سوى كون الحركة عنه إذ لولا ذلك لما كان هو المحرك بل كان المحرك هو الداعي الآخر والحاصل ان الامر بنفسه يقتضى ان يكون محركا للإرادة نحو الفعل