كان مغفولا عنه عند العرف في محاوراتهم فعند تجريد الخطاب منه لا ينسبق إلى أذهانهم الا كفاية مجرد الاتيان بالمأمور به في الوفاء بالغرض ففي هذه الصورة لو لم ينبّه المولى إلى القيد لنقض غرضه فالعقل يحكم ح بعدم دخله فيه ، ومثل ( 1 ) هذا التقريب يسمى في كلماتهم بالاطلاق المقامي وهو أوسع ( 2 ) من التقريب
شرح
قرينة على عدم دخله في غرضه وإلّا لكان سكوته نقضا له وخلاف الحكمة الخ والمراد من الوجه هو نية الوجوب أو الندب في صحة العبادة ومثله التمييز بين الواجب من الاجزاء وغيره ، وذكر المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 116 ثم لا يخفى ان تمامية الجعل وعدمها انما تعلم من الخارج فتارة يدل الدليل على وجود الامر الثاني وان غرض المولى مترتب على فعل المأمور به مع قصد القربة فيفيد الامر الثاني نتيجة التقييد وان الأمر الأول لا يسقط بمجرد الفعل كيفما اتفق وأخرى يدل الدليل على عدم وجود الامر الثاني وان الجعل لا يحتاج إلى متمم فيكون النتيجة نتيجة الاطلاق هذا بالإضافة إلى متعلق الأمر واما بالإضافة إلى موضوع التكليف فتارة يدل الدليل على أن غرض المولى مترتب على الفعل من كل مكلف عالم أو جاهل فيكون النتيجة نتيجة الاطلاق كما دلت أدلة اشتراك المكلفين في التكليف على ذلك وأخرى يدل الدليل على أن الغرض مترتب على فعل العالم دون الجاهل كما في القصر والاتمام أو الجهر والاخفات فيكون النتيجة نتيجة التقييد وعلى هذا فإذا كان المولى في مقام بيان اظهار تمام جعله ومع ذلك لم يأمر بقصد القربة فيستكشف من هذا لاطلاق المسمى بالاطلاق المقامي تمامية الجعل الأول وعدم احتياجه إلى جعل المتمم ثانيا فيكون النتيجة كما في الاطلاق الكلامي الخ ، وذكر المحقق العراقي أيضا في النهاية ، ص 199 ، ج 1 ، يكفينا ح الاطلاقات المقامية بناء على كون مثل تلك القيود من القيود المغفول عنها عند عامة الناس إذ يستكشف بها أيضا عن عدم دخل داعى القرب في ما هو مرامه وغرضه الخ .
( 1 ) ثم بين الفرق بين الاطلاق اللفظي والمقامي في المقام بجهتين .
( 2 ) الجهة الأولى ان الاطلاق المقامي يجرى حتى لو قلنا بان الامر الدال عليه الانشاء امرا واحد شخصيا ولا يمكن بيان القيد بالامر فيمكن التمسك بالاطلاق المقامي وهو المعبر عنه بالاوسعية من الاطلاق اللفظي لأنه يختص بما إذا كان دالا