مجال ومجرد عدم معهوديته في محاوراتهم لا يقتضى الغفلة عنها في الشرعيات بعد فرض معهوديته عباداته وح لا يكون في البين الا الاطلاقات اللفظية بالتقريب المتقدم على المبنى المقدم كما لا يخفى هذا كله بمقتضى الدليل الاجتهادى واما بحسب الأصول العملية ( 1 ) فنقول انه قد يتوهم ( 2 ) بان المرجع في المقام هو الاحتياط وان بيننا على البراءة في الأقل والأكثر ( 3 ) نظرا إلى
شرح
( 1 ) وقع الكلام في مقتضى الأصل في المقام على قولين ذهب صاحب الكفاية إلى الاشتغال والمحققين إلى البراءة فإنه بناء على امكان اخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر يكون حال الشك في التعبدية حال الشك في الأقل والأكثر الارتباطي فكما يمكن ان نقول بجريان البراءة عقلا ونقلا في الأكثر الارتباطي كذلك يمكن ان نقول بجريانها في التعبدية وان قلنا بجريان البراءة نقلا فقط كذلك المقام واما على القول بامتناع اخذ قيد الدعوة في متعلق الأمر فتقريب الاشتغال على وجوه .
( 2 ) منها ما افاده في الكفاية ، ج 1 ، ص 113 فاعلم أنه لا مجال هاهنا إلّا لأصالة الاشتغال ولو قيل باصالة البراءة فيما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين وذلك لأن الشك هاهنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها فلا يكون العقاب مع الشك وعدم احرام الخروج عقابا بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان ضرورة انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وعدم الخروج عن العهدة لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة وهكذا الحال في كل ما شك دخله في الطاعة والخروج به عن العهدة مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه والتمييز الخ .
( 3 ) والضابط في الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال فان البراءة انما تكون في مورد كان الشك في أصل التكليف والاحتياط في مورد كان الشك في سقوط التكليف المتعلق بالعمل والخروج عن عهدة امتثاله باتيان المشكوك وح فلا بد بحكم العقل الجزمي باقتضاء الاشتغال اليقيني بالشيء للفراغ اليقيني عنه من الاحتياط وتحصيل الجزم بالفراغ .