تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الجهة غير مرتبط بعالم عدم قابلية للتقيد كي يرد عليه ما ذكرنا فتدبر هذا كله حال الاطلاقات لفظيا وفي المقام تقريب آخر للاطلاق ( 1 ) بدعوى ان هذا القيد لما
شرح
بمادتها الخ وكان في تعبير المحقق العراقي أيضا باطلاق المادة كما يظهر من المحقق الاصفهاني أيضا وكذا المحقق النائيني بان الاطلاق تدل على عموم المتعلق وهو الصحيح أيضا ولعله اتكلوا على وضوحه فإنه لا معنى لاستظهار التوصلية وعدم اعتبار قصد القربة في مورد الشك من اطلاق الصيغة بهيئتها فان مفاد الهيئة هو الطلب وقصد القربة على تقدير اعتباره في العبادات شرعا هو من قيود المادة نظير الستر والطهور والقبلة ونحوها للصلاة لا من قيود الهيئة اى الوجوب والطلب نعم لو شك في ثبوت قيد للطلب بان شك ان الطلب الوجوبي أو الندبي هل هو مطلق ثابت على كل حال أو مقيد ثابت على تقدير دون تقدير فعند ذلك يتمسك باطلاق الصيغة بهيئتها لا بمادتها - لكن يظهر من بعض الكلمات التمسك باطلاق الهيئة قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 138 فان قلت اطلاق الهيئة عرفا يدل على أن المتعلق تمام المقصود وهو متعلق الغرض فيفيد التوصلية فحمله على التعبدية وان الامر تمهيد وتوطئه لتحقق موضوع الغرض خلاف الظاهر قلت هذا ان نسب إلى بعض الأجلة ( وهو السيد المحقق الاصفهاني ) قدس سره ولكن مبنى على تخيل أخصية الغرض وحيث عرفت ان ذات الفعل وافٍ بالغرض وان الشرائط دخيلة في ترتب الغرض على ما يقوم به تعرف عدم أخصية الغرض وعدم كون الامر تمهيدا وتوطئه فان قلت اطلاق الهيئة يقتضى التعبدية لان الوجوب التعبدي هو الوجوب لا على تقدير خاص بخلاف الوجوب التوصلي فإنه وجوب على تقدير عدم الداعي من قبل نفس المكلف قلت الايجاب الحقيقي جعل ما يمكن ان يكون داعيا لا جعل الداعي بالفعل حتى يستحيل مع وجود الداعي إلى الفعل من المكلف ولذا صح تكليف العاصي وان كان له الداعي إلى خلافه انتهى ويمكن ان يرجع القيد إلى المادة ويشملها اطلاق الامر . ( 1 ) قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 112 فانقدح بذلك انه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما هو ناش من قبل الامر من اطلاق المادة في العبادة لو شك في اعتباره فيها نعم إذا كان الامر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه وان لم يكن له دخل في متعلق امره ومعه سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا