تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
اشتغال الذمة بالصلاة ولا يحصل الفراغ إلّا باتيانه بداعي القربة ( 1 ) بخلافه في الأقل والأكثر إذا لاشتغال بالأكثر غير ثابت ولو لانحلال العلم الاجمالي ( 2 ) أقول ( 3 ) ان ثبوت الاشتغال بالصلاة في المقام بعد احتمال دخل القيد في الغرض
شرح
( 1 ) فان الشك في المقام انما هو في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها فلا يكون العقاب مع الشك وعدم احراز الخروج عقابا بلا بيان ضرورة انه مع العلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وعدم الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بمجرد الموافقة . ( 2 ) ووجه الانحلال في الأقل والأكثر الارتباطي كالصلاة هو وجوب الأقل يقينا والشك في وجوب الأكثر بالشبهة البدوية والمرجع فيها قبح عقاب بلا بيان بالنسبة إلى الأكثر على المختار مضافا إلى حديث الرفع . ( 3 ) وأورد عليه المحقق الماتن قدس سره ان التقريب المذكور ليس موجبا للفرق بين المقام والأقل والأكثر الارتباطي بل هو أحد الوجوه التي حررت للدلالة على لزوم الاحتياط في الأقل والأكثر الارتباطي وأجيب عنها في محله وبالجملة ان كان الشك في حصول الغرض أو سقوط التكليف المعلوم هو الموجب للاحتياط في المقام فمثله حاصل في الأقل والأكثر وان كان مثله لا يوجب الاحتياط هناك لان العلم بالتكليف انما يصلح حجة على فعل متعلقه لا غيره والشك في حصول الغرض انما يقتضى الاحتياط لو كان راجعا إلى الشك في سقوط التكليف المعلوم ولا يقتضى الاحتياط زائدا عليه فلا يجب في المقام أيضا ، قال صاحب الكفاية ، ج 2 ، ص 228 في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين والحق ان العلم الاجمالي بثبوت التكليف بينهما أيضا يوجب الاحتياط عقلا باتيان الأكثر لتنجزه به حيث تعلق بثبوته فعلا - إلى أن قال - مع أن الغرض الداعي إلى الامر لا يكاد يحرز الا بالأكثر إلى آخر كلامه نعم يفترق المقام عن تلك المسألة على مسلكه بان ما يحتمل دخله في الغرض في تلك المسألة مما يحتمل كونه جزء أو شرطا للواجب فيكون مجرى للبراءة الشرعية وهنا لا يحتمل فيه ذلك فلا يكون مجرى لها لكنه لا يصلح فارقا في وجوب الاحتياط وعدمه في نظر العقل ، وعلى ذلك فكان هذا الاشكال مشترك الورود بين المقام وبين تلك المسألة ولا خصيصة له بالمقام حتى يقال باقتضاء الأصل في المقام الاشتغال ولو مع