تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الأول الراجع إلى الاطلاق اللفظي من جهة وأضيق منه من جهة ، وجه اوسعيّته انه يجرى حتى على مسلك من جعل مفاد الخطاب حكما شخصيا غير قابل للاطلاق كعدم قابلية للتقيد حيث إنهما متضايفان ( 1 ) ووجه اضيقيته ( 2 ) بملاحظة اختصاصه بأمور يكون غالبا مغفولا عنه عند العرف وإلّا فلا مجال لاتمام هذا التقريب ، وح ربما أمكن الجمع بين كلمات شيخنا العلامة في رسائله حيث منع من الاخذ بالاطلاقات في مقام واتكل بها في مقام آخر يحمل الأول على اللفظي والآخر على المقامي على ما وجه به بعض الاعظام من المحشين ، ولكن الذي يمكن ان يقال على التقريب الثاني ( 3 ) هو ان ذلك صحيح في كل اطلاق وارد قبل
شرح
على سنخ الحكم وتعدد الامر كما تقدم . ( 1 ) تقدم الإشارة إلى ذلك في ان التقابل بين الاطلاق والتقييد هو التضايف أو العدم والملكة وسيأتي مفصلا في باب المطلق والمقيد . ( 2 ) الجهة الثانية يعتبر في الاطلاق المقامي ان يكون القيد مغفول عنه كما مر مرارا . ( 3 ) وهو الاطلاق المقامي فالعمدة اثبات ان هذا القيد من القيود المغفول عنها عند عامة الناس ، وتقدم ان الريا من الأمور الغير المغفولة عند الناس وفيه ان في مورد الشك في التعبدية يكون القيد من المغفول عنه وإلّا لم يشك فيه أيضا يكون مجال الاطلاق المقامي باق ولا يكون بمنزلة القرينة العقلية المتصلة جزما بمجرد انه غير مغفول عنه في سائر الموارد نعم قصد الوجه والتمييز من الأمور المغفولة عنها كما مر . ثم إن أستاذنا الآملي نقل عنه في المجمع ، ج 1 ، ص 171 ان المحقق الخراساني حيث لم يكن الاطلاق اللفظي عنده بمرضى سواء كان بأمر واحد أو امرين تصدى لاثبات اطلاق ذاتي وهو ان الخطاب إذا كان في نفسه السريان ولم يكن لحاظه يكفى كما في الأوامر المتوجهة إلى الناس فان اشتراك العالم والجاهل في ذلك يكون من اجل ان ذاته السريان وحيث لا يمكن ان يكون العلم بالخطاب من شرائط التكليف لان اللازم منه الدور فان العلم بالخطاب متوقف عليه ضرورة انه ما لم يكن الخطاب لم يكن العلم به حاصلا وهو متوقف على العلم به ففي المقام أيضا حيث لا يمكن اخذ قصد الدعوة
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 157 | السيد عباس المدرسي اليزدي