الغرض ( 1 ) وإلّا ( 2 ) فلو بيننا على أن المرجع في مثلها لزوم الاحتياط بحث يكفى
شرح
( 1 ) لاحد الوجهين المتقدمين .
( 2 ) اى وان لم يكن هذا القيد محتاج إلى البيان بان قلنا بالاشتغال مع كون القيد غير مغفول عنه فلا يمكن التمسك بالاطلاق المزبور لعدم اجتماع مقدماته التي منها كون المتكلم الحكيم مخلا بغرضه لو لم يبين ما احتمل المكلف دخله في متعلق التكليف إذ على الفرض ان المكلف غير غافل عن هذا القيد الذي يحتمل دخله في المأمور به مع كونه ملتزما بالاشتغال عقلا في موارد الشك بالقيود غير المغفول عنها كما في المقام لجواز أن يكتفى المولى الحكيم بالزام العقل بالاحتياط في موارد الشك فلا يكون مخلّا بغرضه لو كان الشئ المشكوك فيه دخيلا في غرضه ولم يصرح بدخله لكفاية حكم العقل بالاتيان به حيث يكون الشئ المشكوك بدخله مما يلتفت اليه المكلف غالبا كما هو المفروض ، واما لو كان الشئ المحتمل دخله في المكلف به من الأمور المغفول عنها غالبا فلا مانع من التمسك بالاطلاق لنفى اعتباره لاجتماع مقدمات الاطلاق وان قلنا بالاشتغال في موارد الشك فيما يحتمل دخله في المكلف به لان كون الشئ مما يغفل عنه غالبا يمنع المولى الحكيم من الاتكال على حكم العقل بالاحتياط لان موضوعه الملتفت ومع فرض كون الشيء مغفولا عنه غالبا تمنع الحكمة من الاتكال على حكم العقل بالاحتياط على فرض الالتفات اتفاقا لا خلاله بغرضه في الغالب كما لا يخفى لهذا تجد من يقول بالاشتغال يتمسك بالاطلاق في جملة من موارد الشك في ما يحتمل دخله في المكلف به ، وربما يقال والذي يقوى في النظر ان قيد الدعوة بعد انتشار الشريعة بين المسلمين واطلاعهم على خصوصيات تكاليفها من حيث توقف امتثال بعضها على قصد القربة ونحوه فقد صار قيد الدعوة من القيود غير المغفول عنها عند المسلمين في عهد النبي صلى اللّه عليه وآله لكثرة ابتلائهم بالتكاليف المقيدة بهذا القيد وعليه لا يبقى مجال للقائل بالاشتغال ان يتمسك بالاطلاق كلاميا كان أم مقاميا في مثل المقام لما عرفت وسيأتي ان التمسك بالاطلاق المقامي أيضا يتوقف على أحد الامرين من البراءة وكون الشئ المحتمل دخله في المكلف به مغفولا عنه لو قلنا بالاشتغال ومع عدمهما لا يمكن التمسك بالاطلاق المقامي أيضا ، واما القائل بالبراءة كما هو المختار عند المحقق الماتن العراقي وعندنا أيضا فهو في مجال واسع من حيث صحة التمسك بكل من الاطلاقين ، مضافا إلى أنه سيأتي من المحقق العراقي