و ( 1 )
شرح
يلزم لو كان المأخوذ في متعلق الأمر شخص الدعوة التي يوجبها الامر في نفس المكلف لا دعوة أخرى توجبها دعوة الامر نعم يرد الاشكال المشهور في مطلق باب جعل الداعي إلى الداعي وهو عدم تعقل الدعوة إلى الدعوة المفروض نشوها من الغير وهذا غير مرتبط بما نقلناه من الاشكال انتهى لكن فيه ان المصلحة الفعلية يمكن قصدها لا ما يكون فيه قوة المصلحة فالدور في المقام يكون كما في قصد الامر ولا يمكن رفعه الا بالانحلال أو بالامرين كما مر فيه .
( 1 ) ثم إنه يقع الكلام في الثمرة من التمسك بالأصل اللفظي والعملي والأصل اللفظي هو الاطلاق على نحوين الاطلاق اللفظي والاطلاق المقامي ، والكلام ح في الاطلاق اللفظي ، وتقدم ان عمدة الفرق بين الاطلاقين بعد اشتراكهما في كون المتكلم في مقام البيان ان الاطلاق اللفظي يستفاد من نفس اللفظ لتعلق الحكم على الطبيعة المقسم كاكرم العالم مثلا واعتق رقبة ونحوهما وهذا بخلاف الاطلاق المقامي فإنه لا يكون لفظ كذلك وانما بين جملة من اجزائه وقيوده ولم يبين هذا القيد فيكشف عدم دخله في المأمور وإلّا هو الذي أخل بغرضه بعد ما كان من القيود المغفولة عنها كصحيحة حماد الطويلة في باب الصلاة ، وعلى اى ذكر صاحب الكفاية قدس سره ج 1 ص 112 انه إذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان اخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا فلا مجال للاستدلال باطلاقه ولو كان مسوقا في مقام البيان على عدم اعتباره كما هو أوضح من أن يخفى فلا يكاد يصح التمسك به الا فيما يمكن اعتباره فيه فانقدح بذلك انه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما هو ناش من قبل الامر من اطلاق المادة في العبادة لو شك في اعتباره فيها الخ وهذا على مسلكه تام وتبعه المحقق الاصفهاني قال في النهاية ج 1 ص 137 ليس وجه التلازم بين استحالة التقييد واستحالة الاطلاق ان الاطلاق والتقييد متضايفان فلا بد من قبول المحل لتواردهما إذ ليس هذا شان المتضايفين كيف والعلية والمعلولية من اقسام التضايف ولا يجب ان يكون كلما صح ان يكون علة صح ان يكون معلولا وبالعكس بل الوجه فيه ان هذا النحو من التقابل من قبيل العدم والملكة فلا معنى لاطلاق شيء إلّا عدم تقييده ، بشيء من شانه التقييد به فما يستحيل التقييد به يستحيل الاطلاق من جهته نعم لا حاجة إلى اثبات استحالة الاطلاق