لدفع قيديّة دعوة الامر ببيان ان هذا ليس تقييدا في دليل تلك العبادة حتى يدفع باطلاقها ، إذ ( 1 ) ذلك الكلام أيضا من فروع زعم أن المنشأ بهذا الانشاء شخص وجوب قائم بموضوعه ( 2 ) وإلّا فعلى ما ذكرنا ( 3 ) فيصلح الخطاب للتقييد به فيكون مثل هذا القيد أيضا قابلا لتقيّد الخطاب الشخص فيدفع ح باطلاقه نعم لو بدل هذا البيان ببيان آخر ( 4 ) من امكان اتكال الشارع في بيانه إلى حكم العقل بلزوم تحصيله عند تنجز الامر والخطاب بنفس الذات كما هو شأن من ذهب إلى الاحتياط في مثل هذه القيود عند الشك لكان امتن إذ قصور الخطاب في اطلاقه ح من جهة احتمال اتكاله في بيان القيد إلى حكم العقل بلزوم تحصيله ( 5 ) وهذه
شرح
الاطلاق يقابل التقييد مقابلة العدم والملكة وتوضيح ذلك لان قيد الدعوة لا يكون من قيود متعلق الأمر الأول ليكون ناظرا اليه نفيا واثباتا ليؤخذ باطلاقه دليلا على عدم اعتباره في متعلقه بل هو من قيود الغرض التي استدعى الغرض بيانها بخطاب آخر وح ينتهى الامر إلى الاطلاق المقامي فلا بد من احراز أحد الامرين المتقدمين في مقام الرجوع اليه اعني بهما القول بالبراءة في مقام الشك بمثل هذه الأمور وكون القيد من الأمور المغفول عنها إذا لم نقل بالبراءة حيث يكون المرجع هو الاحتياط .
( 1 ) هذا هو الجواب عنه وملخصه ان الاطلاق المقصود في المقام مقابل للتقييد الممكن فيه وقد سبق ان التقييد الممكن يتصور بأحد نحوين أحدهما كون المطلوب هي الحصة فيكون التقييد دالا على حدود الحصة المطلوبة لا على دخل التقيد فيها ، وثانيهما كون القيد مطلوبا لمصلحة فيه في عرض ذات المقيد غاية الأمر ان مصلحة القيد والمقيد متلازمتان في مقام التحصيل والاستيفاء فيطلبان معا بطلبين متلازمين في الانشاء وعليه يكون الاطلاق في المقام دالا على عدم كون المطلوب هي الحصة أو على عدم كون القيد ذا مصلحة لازمة الاستيفاء في عرض المقيد وملازمة له .
( 2 ) وهو وجوب واحد شخصي بسيط .
( 3 ) من وجوب واحد سنخى المنحل بالافراد العرضية والطولية .
( 4 ) وهو الذي افاده صاحب الكفاية كما تقدم .
( 5 ) ولكن ذكر المحقق العراقي في البدائع ، ص 239 ولكن مقتضى التحقيق