شرح
لأنها غير ثابته بل عدم التقييد لا يكشف عن عدم دخل القيد في الغرض فلعله ممكن الدخل غير ممكن التقييد الخ . وذكر المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 112 اختلفت كلمات الأصحاب في مقتضى الأصل اللفظي في المقام فاختار جماعة ومنهم المحقق الأنصاري قده اصالة التوصلية واختار صاحب الإشارات قده وجماعة ممن تبعه اصالة التعبدية والحق في المقام وفاقا لجملة من المحققين هو الاهمال وعدم الاطلاق مطلقا واستدل العلامة الأنصاري على مختاره بعدم امكان التقييد فيثبت الاطلاق ولا يخفى عدم صحة الاستدلال المذكور فإنه يبتنى على أن يكون الاطلاق مقابلا للتقييد تقابل الايجاب والسلب بان يكون معنى الاطلاق هو مطلق عدم التقييد ولو بالعدم الأزلي وهذا المعنى فاسد حتى عنده قدس سره فان الاطلاق وان كان عدميا إلّا انه موقوف على ورود الحكم على المقسم وتمامية مقدمات الحكمة فالتقابل بينهما لا محاله يكون تقابل العدم والملكة فإذا فرضنا في مورد عدم ورود الحكم على المقسم فلا معنى للتمسك بالاطلاق قطعا وما نحن فيه من هذا القبيل فان انقسام المتعلق بما إذا اتى به بقصد الامر وعدمه يتوقف على ورود الامر فإنه كما عرفت من الانقسامات الثانوية فليس قبل تعلق الامر وفي مرتبة سابقه عليه مقسم أصلا فالحكم لم يرد على المقسم بل صحة التقسيم نشأت من قبل الحكم فلا معنى للتمسك بالاطلاق فكل مورد لم يكن قابلا للتقييد يمتنع الاطلاق فيه أيضا ، واما لو بنينا على ما هو المشهور قبل سلطان العلماء ( قده ) من كون الاطلاق امرا وجوديا وانه بمنزلة التصريح بالعموم فعدم صحة التمسك بالاطلاق أوضح فإنه في قوة ان يقال صل سواء كان بقصد الامر أو لا فان التصريح المذكور انما يصح فيما إذا كان الانقسام قبل الامر لا بعده وإلّا كان اخذ المقسم بما هو مقسم في متعلق الأمر مع أن كونه مقسما انما نشأ من قبله مستلزما لتقدم الشئ على نفسه - إلى أن قال - ربما يتمسك لاثبات التوصلية في مورد الشك فيها بحكم العقل بالاجزاء وان الاتيان بالمأمور به يجزى عقلا والمفروض ان المأمور به غير مقيد بقصد القربة قطعا وهذا الوجه هو المحتمل من عبارة صاحب التقريرات وبيان دفعه - إذا فرضنا ان غرض المولى مترتب على الصلاة بداعي القربة فإذا أراد المولى استيفاء غرضه فحيث انه لا يمكن له ذلك إلّا بأمرين فلا بد له من امر متعلق بذات الصلاة وامر آخر باتيانها بقصد القربة فكما ان ذات الصلاة تعلق بها إرادة الشارع لكونها مما له