ح فلنا ( 1 ) ان ندعى بأنه بعد امكان مثل هذا القيد في حيّز شخص انشائه المتعلق بالذات أيضا ففي صورة لم يؤخذ مثل هذا القيد في حيز الخطاب فلا باس بالاخذ باطلاق الخطاب لنفى مثل هذا القيد القابل لاخذه في حيزه بناء على التحقيق كما سيجيء إن شاء اللّه ( 2 ) من أن مثل هذا القيد أيضا محتاج إلى البيان عند دخله في
شرح
دخل في غرضه كذلك لا بد وان يكون داعى القربة متعلقا لإرادته غاية الأمر انه لا يعقل ذلك بالامر الأول فلا بد من الامر الثاني المتمم للجعل الأول حتى يكون الامر ان في حكم امر واحد ، فظهر ان توهم سقوط الامر مع عصيان الامر الثاني لا معنى له فان ذلك انما يصح فيما إذا كان الامر ان مستقلين وناشئين عن ملاكين كما إذا فرضنا تعلق النذر بفعل صلاة الفريضة في المسجد فإنه إذا صلاها في الخارج يسقط الامر الصلاتى وان كان عاصيا بالقياس إلى الامر النذري ويجب عليه الكفارة لا في مثل ما نحن فيه الذي نشا الامر ان فيه عن ملاك وغرض واحد فيستحيل سقوط أحدهما دون الآخر كما ظهر ان عدم السقوط ولزوم الاتيان بداعي الامر من قبل الامر الثاني لا من قبل حكم العقل والزامه لما عرفت ان شانه الادراك لا الالزام فتحصل مما ذكرناه انه في كل مورد احتمل العقل عدم تمامية الجعل والاحتياج إلى امر آخر لا يعقل استقلاله بالاجزاء قطعا وما نحن فيه من هذا القبيل إلى آخر كلامه .
( 1 ) واما المحقق العراقي فيتمسك بالاطلاق اللفظي وذلك بعد امكان اخذ الدعوة في متعلق الأمر بوجوبين منشأين بانشاء واحد انه يمكن التمسك باطلاق شخص الخطاب لنفى اعتبار قيد الدعوة في متعلقة ضرورة ان حال قيد الدعوة حال سائر العقود التي يحتمل اخذ شيء منها في متعلق الأمر غاية الأمر ان قيد الدعوة على فرض اخذه في متعلق الأمر لا يكون إلّا بطلبين كما أشرنا اليه وباقي القيود الأخرى يكفى في اخذها نفس الطلب المتعلق بالمقيد .
( 2 ) ثم يشير إلى أن التمسك بالاطلاق اللفظي مبنى على أحد امرين اما كون المرجع هي البراءة عند الشك في اعتبار قيد الدعوة في متعلق ، واما كون قيد الدعوة من القيود المغفول عنها إذا قلنا بان المرجع هو الاشتغال عند الشك في اعتبار شيء في المأمور به قيدا أو جزء .