لتنجز التكليف بها مجرد تماميّة البيان في الامر بنفس الذات أمكن دعوى عدم اقتضاء اطلاق الخطاب أيضا نفى قيديّته لامكان اتكال الشارع في بيانه إلى حكم العقل بلزوم تحصيله عند تنجز الامر بنفس الذات كما هو ظاهر ، لا يقال إن شخص هذا الخطاب لا محيص من دعوته حتى في التوصليات نظرا إلى أن شأن الامر المولوي باي شيء هو الدعوة غاية الأمر لا يكون هذه الدعوة دخيلا في التوصليات في المصلحة بخلاف العبادات وما هذا شأنه كيف له اطلاق يشمل حال عدم الدعوة بل مهما تحقق يكون توأما مع الدعوة وان لم يؤخذ مثله في حيّزه ( 1 ) لأنه يقال ( 2 ) ان هذه الدعوة التي تكون من لوازم وجوده ربما ليس
شرح
حتى لو كان غير مغفول عنه وحكم العقل بالاشتغال يجوز التمسك بالاطلاق اللفظي وبه يفرق مع الاطلاق المقامي .
( 1 ) وتوضيح الاشكال الاطلاق انما يتمسك به فيما يمكن اخذه في المطلق وعدم اخذه ودعوة الامر إلى متعلقه هي من شؤونه ولوازمه التي لا تكاد تنفك لا عن الامر كما هو واضح ولا عن متعلقه لما بينا سابقا من أن الداعي إلى الامر بالشيء هو جعل الداعي إلى الاتيان بذلك الشئ فمتعلق الامر هي طبيعة الفعل التي جعل المولى داعيا للعبد إلى الاتيان بها لا مطلق طبيعته ومعه كيف يتصور امكان الاطلاق في متعلق الأمر ليتمسك باطلاق الخطاب في مورد الشك ، ولعله إشارة إلى اصالة التعبدية الآتي إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) وملخصه ان قيد الدعوة يمكن ان يكون دخيلا في المصلحة التي أوجبت تعلق الإرادة بذلك الفعل الذي اشتمل على تلك المصلحة كما أنه يمكن ان لا يكون دخيلا فيها والإرادة التشريعية دائما تبتع المصلحة سعة وضيقا في تعلقها بالفعل المراد فالفعل المأمور به وان لم يكن فيه استعداد للاطلاق من ناحية الامر المتعلق به لما ذكر ولكنه فيه مجال للاطلاق والتقييد من حيث الإرادة التشريعية التابعة للمصلحة القائمة بالفعل فيمكن التمسك باطلاق المادة لنفى اعتبار قيد الدعوة في متعلق الإرادة إذ لو كان ذلك القيد دخيلا في المصلحة الموجبة للإرادة لاراده ولو اراده لبينه وبما ان الامر كاشف عن الإرادة ومنبعث عنها يصح التمسك باطلاق متعلق الإرادة لنفى اعتبار قيد