مأخوذا في المصلحة بل هو من الأمور العقلية التي شأن الشارع ليس بيانه وما هو شأنه بيانه هو الدعوة الدخيلة في المصلحة والعقل لا يحكم بان ما هو من لوازمه عقلا دخيلا في مصلحة امره مطلقا وح يحتاج بيان هذه الجهة إلى اخذه في حيّز خطابه فمع عدم اخذه يحكم باطلاق الخطاب وتجريده عنه بعدم دخله في المصلحة فكان ما نحن فيه من هذه الجهة نظير القدرة الملازمة عقلا لفعلية الخطاب ومع ذلك عند تجريد الخطاب عنه يستكشف باطلاق الخطاب عدم دخله في المصلحة ولئن شئت فعبر في المقامين باطلاق المادة أيضا فتدبر .
ومن هذا البيان ( 1 ) ظهر أيضا فساد زعم ( 2 ) عدم جواز التمسك باطلاق الخطاب
شرح
الدعوة في متعلق الأمر حين تعلق الامر به لا من حيث تعلق الامر به وان شئت قلت كفاية اطلاق الامر من جهة كشفه عن الإرادة لاثبات التوصلية وكشف قيام المصلحة والغرض بمطلق وجود المتعلق المجرد عن حيث دعوة الامر فإذا ورد خطاب من الشارع تعلق بعنوان مثل عنوان الخمس أو الجماعة في الصلاة وشك في توصليته أو تعبديته فيؤخذ باطلاق الخطاب في فرض كونه في مقام البيان ويثبت به اطلاق متعلق الإرادة نعم لا يجرى بالنسبة إلى عنوان المأمور به بما هو كذلك نظرا إلى ما تقدم من عدم اطلاق فيه حتى في التوصليات يشمل غير صورة داعوية الامر إذ عليه نقطع بعدم اطلاق دائرة المأمور به حتى في التوصليات وتخصيصه بالذات المقرونة بداعي الامر ولكن لا يستلزم تضيق دائرة المأمور به وعدم شموله لغير صورة داعوية الامر لتضيق دائرة المراد والمصلحة كما في التوصليات حيث كان دائرة المصلحة ودائرة المراد فيها أوسع من دائرة المأمور به وح فلا باس باطلاق الخطاب من تلك الجهة لاثبات التوصلية وبالجملة تلك الداعوية تكون بحكم العقل في مرحلة الامتثال وليس شأن الشارع بيانه والداعوية التي دخيله في الملاك والمصلحة من شأن الشارع بيانه ولا دخل له حكم العقل أصلا .
( 1 ) من امكان التمسك بالاطلاق لاثبات التوصلية .
( 2 ) ولعل المراد المحقق النائيني كما تقدم من امتناع اخذ قيد الدعوة قيدا في متعلق الإرادة والمصلحة والامر بالجعل الأول وما يمتنع تقييده يمتنع اطلاقه لان