تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
من اللّه تعالى أو النهى عن الفحشاء إذا نضم إليها دعوة المصلحة المذكورة كان ذلك التصور كافيا في دعوة العبد إلى فعل الصلاة كما هو الشأن في المصالح القائمة بالافعال القصدية كالتعظيم مثلا القيام في وجه القادم مستعد ليكون تعظيما له حيث يكون فاعله قاصدا به التعظيم مع أن الدور المزبور جار فيه لان قصد التعظيم متوقف على كونه تعظيما وكونه تعظيما متوقف على قصد التعظيم ولكن هذا الدور كسابقه مندفع بما أشرنا اليه انتهى وفيه ان الصلاة بنفسها لا استعداد لها أصلا للمصلحة فهل يتوهم أحد ان صلاة الخاص لها الاستعداد كذلك كلا فالاستعداد انما للصلاة مع نية الداعي فيرجع المحذور ، ثم قال المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 109 واما على المختار من كون جميع الدواعي القربية في عرض واحد وان الجامع بين الجميع كون العمل للّه كما يستفاد من قوله « ع » وكان عمله بنية صالحة يقصد بها ربه فوجه امتناع اخذ الجامع المنطبق على جميع الدواعي القربية في المأمور به هو ان الداعي أياما فرض - كالمصلحة - فهو في مرتبة سابقة على الإرادة المحركة للعمل اى فيكون العمل متأخرا عنه برتبتين فيستحيل كونه - اى الداعي - في عرض العمل الصادر عن الإرادة التكوينية - حتى يتعلق به قصد العمل وقصد الداعي - فان المفروض سبقه على الإرادة وتأخر العمل عنها فإذا لم يكن وقوع الداعي في حيز الإرادة التكوينية فلا يمكن وقوعه في حيز الإرادة التشريعية أيضا بداهة ان متعلق الإرادة التشريعية هو بعينه ما يوجده العبد في الخارج وتتعلق به ارادته فلو لم يمكن تعلق الإرادة التكوينية بشيء لا يمكن تعلق الإرادة التشريعية به أيضا انتهى وأجاب عنه المحقق العراقي في البدائع ص 236 وفيه أو لا انه خلاف ما ذهب اليه المستشكل من امكان التوصل إلى اخذ الامتثال أو الدعوة في متعلق الأمر بأمرين كما تقدمت الإشارة اليه وعلى التقريب المزبور يمتنع اخذ الدعوة في متعلق الأمر ولو بأمر ثان وثانيا ان دعوة الداعي التي نقول بامكان اخذها قيدا في متعلق الأمر ليست هي شخص الدعوة التي أوجبها نفس الامر بل هي دعوة المصلحة والحب إلى اتيان العمل التي توجبها في نفس العبد دعوة الامر المتوجه اليه فالامر المتعلق بفعل الصلاة مثلا بداعي مصلحتها يدعو المكلف إلى الاتيان بالصلاة بداعي مصلحتها فيكون الامر من قبيل الداعي إلى الداعي كما هو المشهور في تصحيح الأجرة على العبادة والمحذور المذكور في التقريب المزبور انما