شرح
فاخذ دعوتها في متعلق الأمر بمكان من الامكان ضرورة ان ذلك لا يستلزم شيئا من المحاذير المشار اليه انتهى وذكر صاحب الكفاية ج 1 ص 112 هذا كله إذا كان التقرب المعتبر في العبادة بمعنى قصد الامتثال واما إذا كان بمعنى الاتيان بالفعل بداعي حسنه أو كونه ذا مصلحة أوله تعالى فاعتباره في متعلق الأمر وان كان بمكان من الامكان إلّا انه غير معتبر فيه قطعا لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم امكان اخذه فيه بديهة الخ وأجاب أستاذنا الخوئي عن ما قاله صاحب الكفاية في الأجود ، ج 1 ، ص 110 بقوله فيرد عليه انها انما تكشف عن عدم اخذ خصوص غير قصد الامر في المأمور به واما عدم اخذ الجامع فيه فلا كاشف عنه أصلا نعم لا مناص عن الالتزام بتعلق الامر بذات الفعل ليكون المكلف متمكنا من الاتيان به بقصد الامر إلّا أنّك قد عرفت ان الامر بالمركب يستلزم تعلق حصة منه بذات الفعل لا محاله إلى آخر كلامه وتقدم ما فيه والجامع بين الممكن وغير الممكن أيضا لا يمكن كما تقدم مضافا إلى أنه لم يتضح الفرق بين داعى الامر والدواعي المذكورة لان داعى المصلحة إذا كان مقوما للمصلحة لزم خلوا الفعل في نفسه عن المصلحة فيمتنع الاتيان به . بداعي المصلحة وهكذا الحال في داعى الحسن وداعى ذاته تعالى . واستشكل المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 108 في سائر الدواعي أيضا فقال واما بناء على ما ذهب اليه أستاذ الأساطين الشيخ الأنصاري قده من كون قصد الجهة وهي المصلحة موجبا للتقرب في عرض قصد الامر فيلزم من اخذه في المأمور به ذاك المحذور عينا فان قصد جهة الصلاة مثلا يتوقف على كون الصلاة ذات جهة وكون الجهة مترتبة على نفسها والمفروض ان الجهة انما تترتب على قصد الجهة لفرض كونه جزء المأمور به فبدونه لا جهة حتى تقصد فالجهة فرع قصدها وقصدها فرع تحققها فيلزم توقف الشئ على ما يتوقف عليه بلا واسطة وهو الدور المصرح المستلزم لتقدم الشئ على نفسه بمرتبتين فان الشئ متأخر عن علته بمرتبة والمفروض انه متقدم على علته بمرتبة لكونه علة لعلته فيتقدم على نفسه بمرتبتين الخ وأجاب عنه المحقق العراقي في البدائع ، ص 235 بقوله ويمكن دفع الاشكال المزبور بان موضوع المصلحة وان كان الفعل المقيدة بالدعوة إلّا ان الفعل نفسه مقوم لموضوع المصلحة وفيه استعداد لحصولها به حيث ينضم اليه القيد المزبور فالعاقل إذا تصور ان الصلاة مثلا مستعدة لحصول القرب بها