شرح
ماتياً به بداعي امره لا يكون إلّا في ضمن اتصاف المجموع بكونه ماتياً به بداعي امره ولا يمكن الاتيان بالمجموع بداعي امره لان بعض المجموع المركب هو كون الامر داعيا إلى فعل الصلاة مثلا فيلزم من الاتيان بالمركب بداعي الامر كون الامر داعيا إلى كون الامر داعيا وذلك محال ، وان كان الامر استقلالا فهو الذي افاده المحقق العراقي قدس سره في رد المحقق الاصفهاني قال الأول في البدائع ص 226 ان الامر المتعلق بالمركب يتحصص بعدد اجزاء المركب فكل جزء منه تتعلق به حصة من الامر المتعلق بالكل وامتناع تعلق قصد الامتثال بالحصة المتعلقة بقصد الامتثال لا يستلزم امتناع تعلق قصد الامتثال بالحصة المتعلقة بنفس الصلاة مثلا بل هو ممكن فإذا قلنا بانحلال الامر المتعلق بالمركب إلى حصص بعدد اجزاء المركب لزم ان يكون الامر المتعلق بالصلاة بقصد امتثال امرها منحلا إلى الامر بالصلاة نفسها وإلى الامر بقصد امتثال امرها فيكون بعض حصص الامر المتعلق بالمركب موضوعا للحصة الأخرى منه وكما يصح باعتبار اجزاء متعلقه التي تركب منها كذلك يصح باعتبار قيوده التي تقيد بها لان الانحلال المزبور ليس إلّا تجزية عقلية والعقل لا يرى فرقا في هذه التجزية بين الاجزاء التي هي كون الأشياء المتغايرة منضما بعضها لي بعض وبين الخصوصيات التي يصير الشئ بانضمامها اليه شيئا خاصا في قبال شيء آخر ان قلت بناء على الانحلال المزبور يلزم ان يكون بعض الامر الواحد حقيقة توصليا وهي الحصة المتعلقة باتيان الصلاة بداعي امرها وبعضه الآخر تعبديا وهي الحصة المتعلقة بنفس الصلاة ولا يكاد يتصور امر واحد حقيقة بعضه توصلى وبعضه تعبدي قلت قد سبق ان معنى كون الامر توصليا هو كون الغرض المترتب على متعلقة لا يتوقف حصوله في الخارج على قصد التقرب بخلاف التعبدي فالتوصلية والتعبدية عنوانان يطرءان على الامر باعتبار هذه الخصوصية لا انهما خصوصيتان ذاتيتان فيه ليستحيل اجتماعهما في شيء واحد بل هو واقع في أكثر الواجبات التعبدية باعتبار كثير من شروطها كالاستقبال في الصلاة والطهارة من الخبث ونحوهما إلى آخر كلامه ، وتقدم الجواب عنه مرارا من كونه ليس هناك إلّا امر واحد إلّا ان يراد سنخ الحكم كما تقدم بقي شيء ذكر المحقق العراقي في البدائع ص 235 هذا كله في امكان اخذ دعوة الامر أو قصد الامتثال في متعلق الأمر واما الدواعي الأخرى التي تكون متقدمة على الامر وجودا كالمصلحة والإرادة والحب