تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
موافقة الامر بوجوب الموافقة على نحو يحصل به غرضه فيسقط امره ، وأجاب المحقق النائيني عنه في الفوائد ، ج 1 ، ص 162 ولكن الانصاف انه لم نعرف معنى محصلا لهذا الوجه فإنه ان أراد ان العقل يعتبر قصد الامتثال من عند نفسه فهو واضح الفساد إذا العقل لم يكن مشرعا يتصرف من قبل نفسه ويحكم بما يريد إذ ليس شان العقل الا الادراك ، وان أراد العقل يعتبر ذلك بعد العلم بان ما تعلق الامر به انما شرع لأجل ان يكون من الوظائف التي يتعبد بها العباد فهذا ليس معنى اعتبار العقل ذلك من قبل نفسه بل العقل ح يستقل بجعل ثانوي للمولى على اعتبار قصد التقرب ويكون حكمه في المقام نظير حكمه بوجوب المقدمة حيث إنه بعد وجوب ذيها شرعا يستقل الوجوب بوجوبها أيضا بمعنى انه يدرك وجوب ذلك ويكون كاشفا عنه لا انه هو يحكم بالوجوب فإنه ليس ذلك من شان العقل فكذا في المقام حيث إنه بعد اطلاع العقل بان وجوب الصلاة مثلا انما هو لأجل أن تكون من الوظائف المتعبد بها فلا محاله يدرك ان هناك جعلا مولويا تعلق باعتبار قصد الامتثال ويكشف عن ذلك لكشفه عن وجوب المقدمة واين هذا من دعوى كون قصد الامتثال مما يعتبره العقل من دون ان يكون للشارع دخل في ذلك الخ وفيه أولا ذكر المحقق العراقي في البدائع ص 232 ان صاحب الكفاية لم يقصد بما ذكره من استقلال العقل بلزوم فعل ما يحتمل دخله في الامتثال الا لزوم الاحتياط عند العقل في موارد الشك بامتثال الامر الفعلي اعني به جريان قاعدة الاشتغال في مثل المورد وعدم جريان اصالة البراءة إلّا ان ما أشار اليه صاحب الكفاية للنظر فيه مبنى وبناء مجال واسع اما المبنى فلما سيجيء إن شاء اللّه تعالى من أن المرجع في أمثال المورد هي البراءة - واما البناء فلانا لا نسلم انه مع استقلال العقل بلزوم الاحتياط تخلصا من العقاب المحتمل لا يبقى مجال لاعمال المولوية بالامر والنهى إذ لا ينحصر غرض الامر المولوي في جعل الداعي إلى فعل ما يحصل به غرض المولى بل هناك اغراض أخرى لا تحصل إلّا بالامر المولوي ونحوه كمعرفة المكلف به تفصيلا ورفع الشك عن المكلف ليعمل على بصيرة من امره ، وثانيا ذكر في الكفاية ، ج 1 ، ص 111 مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات الا امر واحد كغيرها من الواجبات والمستحبات غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجودا وعدما فيها المثوبات والعقوبات بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات واما العقوبة