شرح
لحدوثه وعليه فلا حاجة في الوصول إلى غرضه إلى وسيلة تعدد الامر لاستقلال العقل مع عدم حصول غرض الامر بمجرد موافقة الامر بوجوب الموافقة على نحو يحصل به غرضه فيسقط امره الخ ، وأجاب عنه المحقق النائيني في الفوائد ، ج 1 ، ص 162 وحاصل الدفع ان الاشكال مبنى على تخيل ان تعدد الامر انما يكون عن ملاك يختص بكل واحد وقد عرفت انه ليس المراد من تعدد الامر ذلك بل ليس هناك الاملاك واحد لا يمكن ان يستوفى بأمر واحد الخ ولكن فيه ذكر المحقق العراقي في النهاية ، ج 1 ، ص 189 بأنه بعد فرض عدم قيام الغرض والمصلحة في العبادات بنفس الذات ولو مجردة عن الدعوة بل قيامه بالذات مع الدعوة فلا جرم في مثله يستحيل أوسعية دائرة الإرادة والامر عن دائرة قيام الغرض والمصلحة الخ فيكون متعلق الأمر الأول حصة من طبيعة الصلاة اعني بها الصلاة المقارنة لدعوة الامر إليها ولا يحتاج إلى متمم الجعل أصلا ، هذا هو الجواب عن المحقق النائيني واما الجواب عما افاده في الكفاية قال المحقق العراقي في النهاية ، ج 1 ، ص 194 نقول إنه لو تم هذا الاشكال فإنما هو على مبنى مرجعية قاعدة الاشتغال في نحو هذه القيود عند الشك في اعتبارها وإلّا فبناء على مبنى البراءة كما هو التحقيق فلا موقع لهذا الاشكال وذلك لأنه في فرض استقلال العقل بمرجعية البراءة عند الشك لا محيص للمولى من بيان مدخلية قصد الامتثال في غرضه على فرض دخله فيه واقعا وبيانه انما هو بأمره مستقلا لكي لا يذهب المكلف ويستريح في بيته متكلا على حكم عقله بالبراءة وإلّا فمع عدم امره بذلك لكان قد أخل بما هو مرامه وغرضه ومن المعلوم بداهة ان كمال المجال ح لاعمال المولوية بأمره كما هو الشأن أيضا في الأمر الأول المتعلق بذات العباد فكما ان الأمر الأول امر مولوى ورافع لموضوع حكم العقل بالبراءة بلا كلام كذلك الامر الثاني المتعلق بقصد الامتثال فهو أيضا امر مولوى قد اعمل فيه جهة المولوية لرفع موضوع حكم العقل بالبراءة الخ مضافا إلى أن لغوية الامر الثاني في فرض العلم بعبادية المأمور به في الخارج لا مع الغفلة والشك في عباديته ودخل مثله في تحقق غرضه . الوجه الرابع ما افاده في الكفاية وأشرنا اليه مرارا ، ج 1 ، ص 107 والاتيان بالواجب بداعي امره كان مما يعتبر في الطاعة عقلا لا مما اخذ في نفس العبادة شرعا ، وعليه فلا حاجة في الوصول إلى غرضه إلى وسيلة تعدد الامر لاستقلال العقل مع عدم حصول غرض الامر بمجرد