ضمن افراد طولية ( 1 ) وذلك أيضا تارة ( 2 ) يكون طولية الحكم بملاحظة طولية أحد الفردين للآخر ذاتا حسب معلولية أحدهما عن الآخر وذلك كما في قولك إذا دخل الوقت وجب الصلاة والطهور حيث إن وجوب الطهور من جهة كونه معلول وجوب الصلاة نظرا إلى عليّة كل وجوب نفسي لوجوب مقدمته الغيري كانا فردان من الوجوب في طول الآخر ومع ذلك من انشاء وجب أريد سنخ الوجوب الموجود في ضمن الفردين الطوليين ، وأخرى ( 3 ) تكون طولية أحد الفردين للآخر من جهة إناطة موضوعة على قيام الفرد الآخر من الحكم على موضوع آخر وذلك مثل قوله وجب تصديق العادل الشامل باطلاقه للافراد الطولية من مثل الاخبار مع الواسطة حيث إن موضوع هذا الانشاء كل خبر لمؤداه اثر فإذا فرض صيرورة موضوعيّة الخبر بالواسطة لهذا الانشاء منوطة بشمول شخص حكم آخر وفرد وجوب للفرد السابق الذي هو محكى هذا الخبر فقهرا يصير الوجوب المتعلق به فردا آخر من الوجوب في طول الفرد السابق ( 4 )
شرح
الافراد العرضية ويراد سنخ الوجوب وينحل بخطابات متعددة .
( 1 ) والمراد من الافراد الطولية انها ذو مراتب متفاوتة ولو بحسب الزمان .
( 2 ) النحو الثالث الإرادة التشريعية الطولية باعتبار كون متعلقاتها طولية سواء كان بانشاءات متعددة كقوله ادخل السوق واشتر اللحم ، أو كان بانشاء واحد في الاحكام الطولية كقوله صل مع الطهارة كما أوضحه المحقق الماتن قدس سره فان وجوب الطهور مقدمة ومعلول لوجوب الصلاة فيكون في طوله ومع ذلك انشاء سنخ الوجوب الشامل له ولمعلوله .
( 3 ) النحو الرابع من الإرادة الطولية باعتبار كونها بأنفسها طولية كما في مثل قوله صدق العادل حيث إن هذا الخطاب لا يتوجه إلى المكلف الا عند تحقق موضوعه الذي له اثر شرعي ولا ريب في ان موضوعه هو قول العادل ولكن باعتبار ما له من الآثار الشرعية فإذا لم يكن لقول العادل اثر شرعي فلا معنى للامر بتصديقه .
( 4 ) وباعتبار هذه الخصوصية في فعلية خطاب صدق العادل أشكل الامر